انفلات أمني ومواجهات مسلحة في تندوف

علمت جريدة جريدة النهار من مصدر مطلع أن مخيمات فوق التراب الجزائري تعيش منذ أسابيع على وقع احتقان بسبب نزاع قبلي حول بقعة أرضية في “مخيم بوجدور”، بين عائلة من قبيلة السكارنة، المحسوبة بدورها على قبيلة “الركيبات”، وعائلة أخرى محسوبة على قبيلة “أولاد دليم”، وهو ما تطور إلى مواجهات مسلحة أصيب على إثرها أحد أبناء القبيلة الأولى بطلق ناري، فيما لم يتم الاهتداء بعد إلى المسؤول عن هذا الفعل، وهو ما خلق موجة احتقان وغضب على ضعف سلطات جبهة البوليساريو الانفصالية في التعامل مع هذا النزاع.

وأوضح مصدر جريدة النهار أن “مخيم بوجدور شهد قبل يومين تجمعا قبليا مكونا من حوالي 40 سيارة لشباب قبيلة أولاد دليم، كشكل احتجاجي صار مألوفا في المخيمات، حيث أصبح السكان يلجؤون إلى تجمعاتهم القبلية والعشائرية للتنديد بالظلم الذي يتعرضون له والتعبير عن تمردهم وغضبهم وعدم رضاهم عن تغول سلطات البوليساريو وانحيازها لصالح أطراف على حساب أخرى”، مسجلا أن “تكرار مثل هذه الحوادث في الآونة الأخيرة يعطي صورة واضحة عن ضعف البوليساريو في استتباب الأمن داخل المخيمات وحماية مصالح السكان”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “هذه الأحداث تكررت بشكل كبير داخل المخيمات، خاصة خلال السنتين الأخيرتين”، لافتا إلى أن “غياب الأجهزة والمؤسسات القادرة على فض مثل هذه النزاعات، وكذا النقابات والجمعيات والمنظمات الحقوقية، يدفع سكان المخيمات إلى الاحتماء بقبائلهم وتشكيل مجموعات للدفاع عن مصالحهم”.

انفلات أمني ومواجهات مسلحة في تندوف

وليست هذه المرة الأولى التي تشهد مخيمات تندوف أحداثا وحالات احتقان من هذا النوع، بل سبق أن شهدت في ماي الماضي احتجاجات كبيرة على خلفية اختطاف أجهزة البوليساريو الناشط سالم ماء العينين السويد، بعد فضحه فساد قادة الجبهة الانفصالية واغتناءهم على حساب معاناة الساكنة؛ إضافة إلى المواجهات المسلحة التي شهدها “مخيم العيون” في غشت الماضي بين عصابات التهريب التي تنشط في هذه البقعة الجغرافية من التراب الجزائري.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى