Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

حقائق في مواجهة حملة “صناعة الشائعات ” حول التلقيح

حقائق في مواجهة حملة "صناعة الشائعات " حول التلقيح

تستمر آلة «صناعة الإشاعات» في توليد المزيد من المعطيات الزائفة حول اللقاحات المضادة لـ»كوفيد 19»، معرضة المكتسبات المحققة وطنيا في ساحة مكافحة الجائحة والصحة العامة إلى مخاطر تتعاظم مع امتداد تأثيرها على وتيرة سير التطعيم التي أضحت تتسم بالبطء، ما باتت معه حياة الكثيرين مرتهنة للمجهول في مواجهة أي انتكاسة وبائية محتملة.

ولعل أحدث الأكاذيب المروجة، أخيرا، في هذا الشأن ما انتشر حول قرب انتهاء صلاحية مخزون المملكة من اللقاحات، والذي استند في استنتاجه إلى المساعي المكثفة المبذولة والهادفة إلى إعطاء جرعات منعشة لعمليات التعطيم. وفي توضيح بهذا الخصوص، أكد عضو باللجنة العلمية والتقنية، لـ «الصحراء المغربية»، بأن كل ما يتداول حول هذا الأمر لا أساس له من الصحة، وزاد موضحا «مكاينش هادشي واش هادي هضرة منطقية تدخل للعقل.. هادي هضرة خاوية».

وذكر أن الهدف من الدفع في اتجاه رفع العداد الوطني للتلقيح هو الحرص على حماية حياة المواطنين في مواجهة أي تقلبات وبائية متوقعة، مشيرا إلى أن جميع القرارات المتخذة من المخاوف من تكرار سيناريو الصيف الماضي، خصوصا في ظل ظهور متحور «أوميكرون» إلى جانب عودة «دلتا» إلى التفشي بوتيرة متسارعة في أوروبا.

وأوضح أن «دلتا» عاد ليشكل تهديدا حقيقيا، إذ أن تسجيل موجة جديدة له يثير قلقا متزايدا من احتمال انتشاره مجددا، وهو ما دفع إلى اتخاذ القرارات الصعبة التي نشهدها حاليا، وهي تعليق الرحلات الجوية المباشرة في وجه المسافرين من وإلى المغرب. وبخصوص عدم فعالية اللقاحات المتوفرة حاليا في الحماية من متحور «أوميكرون»، وهو ما يستند إليه البعض في تبرير التراجع عن أخذ جرعاتهم، قال المصدر نفسه إن التجارب العلمية أثبتت عكس ذلك، مبرزا أنها خلصت إلى أنها تحمي بنسبة قد تصل إلى 80 في المائة من الأعراض الشديدة لمرض (كوفيد ـ19).

وذكر أن التلقيح هو السلاح لتفادي أي سيناريو نحن في غنى عنه بما في ذلك الاضطرار إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية المشددة، مضيفا «كل شيء بيدنا. الدولة اعتمدت قرار تعليق الرحلات المباشرة حفاظا على حياة الناس، لذا عليهم بدورهم الاطلاع بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمتمثلة في التوجه إلى مراكز التطعيم لأخذ الجرعات حتى نخرج من هذه الأزمة بسلام».

وارتباط بالموضوع نفسه، أشار إلى أنه لم تعد تفصل المملكة سوى أيام قليلة عن انطلاقة مشروع تصنيع وتعبئة اللقاحات المضادة لفيروس (كورونا)، إذ ينتظر أن يتحقق هذا الإنجاز الطبي، نهاية الشهر الجاري أو بداية السنة المقبل على أبعد تقدير. وقال، في هذا الصدد، «كل شيء جاهز» لبدء تصنيع خمسة ملايين حقنة من لقاح «سينوفارم» الصيني شهريا داخل مختبرات شركة «سوطيما» المتخصصة في صناعة الأدوية.

ويرمي هذا المشروع، الذي يعد ثمرة بين القطاعين العام والخاص، وفق بيان سابق للديوان الملكي، إلى إطلاق قدرة أولية على المدى القريب لإنتاج 5 ملايين جرعة من اللقاح المضاد لـ (كوفيد ـ19) شهريا، قبل مضاعفة هذه القدرة تدريجيا على المدى المتوسط، باستثمار إجمالي قدره 500 مليون دولار. يذكر أن العديد من الأصوات بدأت في المناداة مجددا بالعودة إلى العمل على تفعيل مقاربة «الجواز الصحي» وتطبيقها بصرامة في الفضاءات التي تشهد التجمعات وتوافد أعداد كبيرة من الزوار، نظرا لإسهامها، عند دخولها حيز التنفيذ، في الرفع من التطعيم بوتيرة كبيرة.

Exit mobile version