Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

مهنيو القطاع السياحي يتطلعون إلى نفس جديد بعد إعادة فتح المجال الجوي للمغرب

مهنيو القطاع السياحي يتطلعون إلى نفس جديد بعد إعادة فتح المجال الجوي للمغرب

أعرب عدد من المهنيين والعاملين في القطاع السياحي، عن ارتياحهم وسعادتهم بإعادة فتح الرحلات الجوية من وإلى المغرب اعتبارا من السابع من فبراير المقبل، في الوقت الذي رحب الوزير المنتدب الفرنسي المكلف بالسياحة والشركات الصغيرة والمتوسطة جان بابتيست لوموين بقرار المغرب إعادة فتح حدوده بعد شهرين من الإغلاق.

وأكد مهنيو وخبراء القطاع السياحي، أن المملكة المغربية على أتم الاستعداد لاستقبال ضيوفها واتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان سلامتهم الصحية وتوفير الظروف المواتية لمقام جيد بالمملكة.

وفي هذا الإطار، أكد الزوبير بوحوت الخبير والمتخصص في القطاع السياحي، أن مهنيي القطاع السياحي استقبلوا قرار الحكومة القاضي بإعادة فتح المجال الجوي للمملكة،  بكثير من التفاؤل والفرح لأنه سيجعل العاملين بالقطاع والمؤسسات السياحية تستعيد حيويتها ونشاطها.

وأضاف بوحوث في تصريح ل”الصحراء المغربية”، أن قطاع السياحة يعتبر من القطاعات الإستراتيجية بالنسبة للاقتصاد المغربي لكونه يدر عملة صعبة مهمة للمملكة ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد، وله ارتباطات بقطاعات أخرى، ويساهم ب8 مليار دولار في الناتج الداخلي الخام ويشغل حوالي نصف مليون مواطن ومواطنة بشكل يضمن منظومة تقوي المقاولة السياحية.

وأوضح أن المهنيون ينتظرون الشروط التي سيجري الإعلان عنها لدخول السياح الأجانب إلى المغرب، لأنه طال انتظار المهنيين مع حلول السنة الثانية من الأزمة الصحية العالمية التي تسبب فيها فيروس كورونا، وما خلفته من خسائر كبيرة في القطاع.

واستحضر الخوف الذي كان يراود الفاعلين والمهنيين السياحيين من فقدان المغرب لمصداقيته مع الأسواق المصدرة للسياح والمنعشين السياحيين ووكالات الطيران، وبالتالي الخوف من فقدان المغرب لحصصه من السوق لفائدة مجموعة من الدول المنافسة التي تقتنص مثل هذه الفرص.

وأكد أن المغاربة يريدون أن يحافظ المغرب على ريادته الإفريقية في المجال السياحي، لأنه هو الرائد الأول إفريقيا في استقبال السياح الأجانب.

وأشار إلى أن إغلاق الحدود في وجه السياحة الدولية وإجراءات حالة الطوارئ الصحية، كان له وقع سلبي مباشر على القطاعات المرتبطة بالسياحة، ويكلف المغرب حوالي 30 مليون دولار يوميا.

من جانبه، أوضح زكرياء حارتي، رئيس قسم الاستغلال بمطار مراكش المنارة الدولي، أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل ضمان حسن سير عودة السياح الأجانب، في احترام تام للتدابير الاحترازية المعتمدة والبرتوكول الصحي المعمول به (ارتداء الكمامات الواقية واحترام التباعد الجسدي وتعقيم اليدين والأمتعة وغيرها).

وأضاف حارتي أن من ضمن التدابير التي تم اتخاذها على مستوى المحطة الجوية الدولية وضع لافتات تحسيسية تتضمن رسائل حول احترام التباعد الاجتماعي والسلوكات الحاجزية باعتماد الإعلانات الصوتية والشاشات التفاعلية، مشيرا إلى تركيب كاميرات حرارية لقياس درجة حرارة المسافرين على مستوى فضاءات الوصول، لمراقبة الحالات المشتبه فيها.

وأشار حارتي إلى أن مجموع مستخدمي المكتب الوطني للمطارات معبأون لضمان حسن سير هذه العملية والمساهمة في إنعاش القطاع السياحي بمراكش.

بدوره، أكد عبد اللطيف القباج، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، أن السياح الأجانب ومغاربة العالم سيعطون دفعة جديدة لاستئناف الصناعة السياحية المنتظرة.

وعبر القباج عن سعادته بإعادة فتح المجال الجوي المغربي بعد أشهر من الإغلاق، للمساهمة في انتعاش تدريجي للقطاع السياحي إثر التدابير الحكومية والعودة التدريجية للحركية الاقتصادية والتجارية في البلاد، ونجاح عملية التلقيح.

من جهة أخرى، يصر وكلاء الأسفار بجهة مراكش آسفي، باعتبارهم حلقة أساسية في الحركة السياحية والفندقية، على عدم الاستسلام أمام  التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي جائحة (كوفيد-19)، وظهور المتحور الجديد “أوميكرون”، ومواجهتها بحزمة من التفاؤل والأمل.

وفي هذا الصدد، ثمن توفيق مديح رئيس الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة مراكش آسفي، الجهود التي تبدلها المملكة لحماية صحة المواطنين، عبر اتخاذ الإجراءات الإحترازية اللازمة، ودعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمواكبة المقاولات السياحية بغية تدبير هذه الأزمة، وحماية مصالح مهنيي هذا القطاع الحيوي.

وشدد الفاعل في المجال السياحي، على أن القطاع، ما فتئ يعيش منذ سنتين على وقع أزمة حادة، في ظل تعافي “هش” ووضعية وبائية غير مستقرة عبر العالم، مشيرا الى أن المطاعم والفنادق والنقل السياحي وغيرها، لازالت تصارع من أجل تجاوز الآثارالسلبية الناجمة عن الإغلاق الشامل الذي فرضته السلطات خلال فترات محددة، بسبب انتشار فيروس كورونا، والتي تكبدت على إثرها خسائر فادحة

ويعتبر المتحدث، بأنه من السابق لأوانه الحديث عن تعافي حقيقي للقطاع السياحي في ظل الوضع الوبائي غير المستقر في العالم، داعيا الحكومة إلى تقديم المزيد من الدعم لمهنيي القطاع، من أجل إنقاذ المقاولات السياحية من شبح الإفلاس.

وخلص الى القول، إننا سنواصل العمل على ربط علاقات مهنية قوية مع شركائنا على مستوى الأسواق الرئيسية المصدرة للسياح، وذلك في انتظار استئناف الرحلات الجوية الدولية، مؤكدا على أهمية التواصل الرقمي، والتحسيس من خلال حملات مستهدفة موجهة إلى استعادة الثقة في مهن منظمي الأسفار وتشجيع الاستهلاك المحلي للسوق التقليدي.

وعاشت مدينة مراكش على إيقاع أزمة اقتصادية خانقة بعد تعليق الرحلات الجوية منذ شهر نونبر المنصرم، أمام السياح  الأجانب والمغاربة بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة ضد وباء كورونا، ما انعكس سلبا على شريان الحياة في المدينة الحمراء.

 

Exit mobile version