Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

وفاة السائق المهني ضحية حادثة السير في مالي وأسرته تطالب بنقل جثمانه إلى المغرب

وفاة السائق المهني ضحية حادثة السير في مالي وأسرته تطالب بنقل جثمانه إلى المغرب

توفي، اليوم الجمعة، عبد العزيز المحمودي، السائق المهني للنقل الدولي للبضائع، الذي كان يرقد بين الحياة والموت في المستشفى العسكري بمدينة كاتي في مالي، بعد تعرضه لحادثة سير خطيرة، نهاية يناير المنصرم.

وعبرت أسرة الهالك عن أملها في أن تتجاوب الحكومة هذه المرة مع ندائها وتتدخل لنقل جثمانه إلى المغرب قصد مواراته الثرى بمسقط رأسه بالشماعية في إقليم اليوسفية، بعدما لم تتجاوب مع ندائها الأول، الداعي إلى التدخل العاجل قصد المساعدة في علاج وإنقاذ حياته عندما كان على قيد الحياة.
وأبدى عبد الرحمان المحمودي أسفه تجاه موقف الحكومة التي لم تتفاعل مع نداءات الاستغاثة التي وجهتها الأسرة إلى جانب مهنيي النقل لعلاجه، باستثناء زيارة السفير المغربي له للاطمئنان على وضعه الصحي، مؤكدا أن الأسرة فجعت بخبر وفاته، بعدما كانت تمني النفس بمبادرة التدخل لنقله إلى المغرب لاستكمال علاجه، خصوصا أن والدته في حالة يرثى لها بعد سماعها الخبر.
ودعا شقيق الهالك الحكومة إلى التعجيل بالتدخل قصد نقل جثمان أخيه إلى المغرب، حتى تتمكن الأسرة من القيام بمراسيم الدفن والعزاء، مبرزا أن الجميع في حالة صدمة، خصوصا أنهم لم يتمكنوا من رؤية الابن، 28 سنة، بعد تعرضه لحادثة السير الخطيرة.

وتحدث عبد الرحمان المحمودي عن طرقه جميع الأبواب من أجل إيجاد حل لنقل شقيقه إلى المغرب لإتمام العلاج، إلا أنه لم يجد آذانا صاغية، كما ذكر أنه تواصل مع شركة لكراء الطائرات الخاصة بالرباط، بيد أنها طالبته بمبلغ 26 مليون سنتيم، قصد تعبئة طائرة خاصة مجهزة طبيا من أجل نقله، وهو مبلغ كبير عجزت الأسرة عن توفيره.
كما أفاد أن شقيقه عازب، وأصغر إخوته، وكان يشتغل سائقا مهنيا منذ سنة 2016، في حين أن هذه الرحلة التي تعرض خلالها للحادثة تعتبر الثانية له إلى دول إفريقيا.
كما أوضح أن شقيقه كان بمعية سائق آخر للشاحنة التي يتناوبان على سياقتها، وتعرض لإصابات خطيرة، عندما كان يخلد للنوم، جراء الاصطدام مع شاحنة أخرى، مشيرا إلى أن زميله نجا بأعجوبة، ولم يصب.
يذكر أن الهالك كان تحت التنفس الاختراقي، بعد إصابته بكسور في العمود الفقري والجمجمة والكتف.
وسبق لمصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، ورئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن اثار الانتباه إلى غياب وسائل التشخيص اللازمة داخل المستشفى من أجل علاجه في وقت كان يحتاج فيه إلى إجراء عملية جراحية، كما تحدث عن التكلفة الباهظة التي تتطلبها المتابعة اليومية لوضعه الصحي.
وطالب مصطفى شعون، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، الحكومة المغربية بالتجاوب مع نداءات الاستغاثة المتعددة التي وجهها المهنيون إلى جانب أسرته، من أجل التدخل قصد توفير الرعاية الصحية له، ومتابعة علاجه، وإنقاذ حياته.
وتحدث كذلك على أن علاجه كان يتطلب 3000 درهم كمصاريف للأدوية بشكل يومي، يقوم بتأمينها بشق الأنفس، سائقون مهنيون مغاربة عبر تبرعات من قبل بعض أفراد الجالية، وبعض الجمعيات المهنية العاملة في القطاع.

Exit mobile version