Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

أطباء القطاع الخاص يؤجلون إضرابهم عن العمل في انتظار جواب رئيس الحكومة عن مطالبهم

أطباء القطاع الخاص يؤجلون إضرابهم عن العمل في انتظار جواب رئيس الحكومة عن مطالبهم

أجمعت مختلف الجمعيات والنقابات المهنية للأطباء الممارسين بالقطاع الحر والمصحات الخاصة على الانخراط في إنجاح المشروع الملكي للحماية الاجتماعية مع تأجيل موعد خوض الإضراب عن العمل، الذي كان من المقرر خوضه يوم 20 فبراير الجاري، إلى موعد لاحق، يحدده الجمع العام.

الإضراب الذي كان مقررا خوضه للتعبير عن احتجاج الأطباء على عدم استجابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة المالية والاقتصاد لمطلب فتح باب الحوار حول مطلبهم الرامي إلى المساواة في نسبة المساهمات المالية المقترحة عليهم للاستفادة من التغطية الصحية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واشتراط حضور الجمعيات والهيآت النقابية لجميع جلسات الحوار والنقاش ذات صلة بالقرارات ذات الأثر المالي على المهنيين، وفقا لما أكده الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الاخصائيين بالقطاع الخاص، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”.

 

في مقابل ذلك، أعدت النقابات والجمعيات المهنية للأطباء الممارسين في القطاع الخاص، المكونة من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، النقابة الوطنية للطب العام بالقطاع الخاص، النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، مذكرة مطلبية ثانية، ستوجه، خلال أيام، إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، تتضمن طلبا لعقد اجتماع مستعجل مع المهنيين لتدارس النقط العالقة في ملفهم المطلبي الخاص، على رأسها مراجعة التعريفة المرجعية، لتفادي خيار خوض إضراب ثان، الذي يعد الخيار الأخير للأطباء بعد استيفاء جميع قنوات التواصل حول ملفهم المطلبي، يفيد عفيف.
وذكر عفيف أن الجمعيات والمؤسسات النقابية للأطباء الممارسين في القطاع الخاص، يراهنون على تفاعل رئاسة الحكومة مع الرسالة المطلبية الثانية إلى عقد اجتماع مع المهنيين لتبادل الرؤى ووجهات النظر حول سبل إنجاح المشروع الملكي للحماية الاجتماعية، بما فيها التغطية الصحية الموجهة للمهنيين وسبل الاستفادة منها.
وينضاف إلى مطلب التغطية الصحية دعوة وزارة الصحة وباقي القطاعات الحكومية المعنية إلى ضرورة مراجعة اتفاقية التعريفة المرجعية المحددة لكلفة الخدمات الطبية المقدمة إلى المرضى، لتخفيف العبء المالي عن المواطنين الذين يتحملون ما يزيد على 54 في المائة من النفقات لتغطية حاجياتهم الصحية والعلاجية، بينما تحقق صناديق تدبير التغطية الصحية في المغرب فائضا ماليا، يصل إلى 16 مليار درهم بالنسبة إلى “الكنوبس” و37 مليار درهم بالنسبة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يفيد رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص.
وتأتي حركة الأطباء في سياق شعورهم بـ”الحكرة” و”التمييز” بينهم وبين مهنيين آخرين ينتمون إلى منظومة الصحة وإلى باقي المهن الحرة الأخرى، استفادوا من مساهمات أقل للاستفادة من التغطية الصحية، مثل الصيادلة والموثقين والمهندسين المعماريين، يوضح عفيف.

واعتبر عفيف تفاوت المساهمات بـ”التمييز غير اللائق و”العيب” والمنافي لحق الأطباء في الاستفادة من مضمون البند 6 من الدستور الذي ينص على المساواة بين المواطنين، ولمقتضيات القوانين المنظمة للتأمينات التي تلزم بالمساواة بين جميع الفئات داخل التصنيف الواحد.
في مقابل ذلك، أكد رئيس التجمع النقابي أن غضب الأطباء لا يمتد إلى مشروع الحماية الاجتماعية في حد ذاته، كونه يلاقي تثمينا وتأييدا لفلسفته ومقاصده من قبل الأطباء، بينما يعترضون على قيمة المساهمات الشهرية المفروضة على الجسم الطبي لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي تعادل 5مرات ونصف الحد الأدنى من الأجر، بالنسبة للأطباء الأخصائيين و4 مرات الحد الأدنى للأجر بالنسبة إلى أطباء الطب العام.
تجدر الإشارة إلى أن التنظيمات والجمعيات النقابية الممثلة لأطباء القطاع الخاص، سبق لها خوض إضراب وطني على العمل، 20 يناير الماضي، وصلت نسبة المشاركة فيه إلى 80 في المائة على الصعيد الوطني و100 في المائة في بعض المدن الصغيرة، بعد عدم توصل المهنيين بجواب حول الرسالة المطلبية الموجهة لرئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، وإلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بغرض تحديد موعد لتحديد جلسة للحوار بشأن مطالب أطباء القطاع الخاص.

Exit mobile version