قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير، أمس الاثنين، تأجيل الجلسة الثانية من محاكمة خمسة عمال متهمين بعرقلة حرية العمل بأوراش “المدينة الخضراء”، إلى جلسة الخميس المقبل.
وجاء التأجيل من أجل منح مهلة للمحامي عبد النبي الزيتوني من هيئة مراكش، الذي أعلن نيابته عن المديرية العامة للأمن الوطني، التي قررت الانتصاب طرفا مدنيا في القضية بعد تعرض بعض عناصرها للإهانة والاعتداء، من أجل الاطلاع على وثائق الملف وإعداد مذكرة للمطالب المدنية.
وخلال هذه الجلسة، أعلن المحامي محمد الفروجي من هيئة الدار البيضاء، نيابته عن شركة “س- م” التي تتولى إنجاز أشغال بالمدينة الخضراء بابن جرير، التي انتصبت بدورها طرفا مدنيا بسبب تعرض تجهيزاتها ومعداتها للتخريب والسرقة، ملتمسا مهلة لاعداد الدفاع وهو الملتمس الذي وافقت عليه هيئة المحكمة.
من جانبهم، تقدم دفاع المتهمين الخمسة، بملتمس يقضي بالافراج المؤقت للمتهمين ومحاكمته في حالة سراح، وهو الملتمس الذي رفضت هيئة المحكمة الموافقة عليه، معللة قرارها بأن منح المتهمين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي السراح المؤقت من شأنه أن يعرقل إجراءات الدعوى بالإضافة إلى انعدام ضمانات الحضور وخطورة الأفعال المرتكبة، محددة الخميس المقبل تاريخا للجلسة الثالثة من المحاكمة.
ويتابع المتهمون الخمسة، الذين ينحدرون جميعا من ابن جرير، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، بجنح تتعلق ب”إهانة موظفين عموميين ورجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات للمساس بشرفهم والاحترام الواجب لسلطتهم عن طريق استعمال العنف المترتب عنه إراقة دماء،تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة،الحمل على التوقف الجماعي عن العمل وعلى الاستمرارية فيه باستعمال العنف والتهديد بغرض الرفع من الأجور والإضرار بحرية العمل”، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها فى الفصول 263، 267،595 و288 من القانون الجنائي.
وتعود فصول هذه القضية، إلى يوم الأربعاء 13 أبريل الجاري، عندما تدخلت القوات العمومية لفك اعتصام العمال أمام شركة فرنسية يعملون بها بالمدينة الخضراء بابن جرير، للمطالبة بأداء أجور ستة أيام كانوا مضربين فيها عن العمل، و باعتماد توقيت للعمل، خلال شهر رمضان، يستمر 8 ساعات ونصف متواصلة، تبدأ من الساعة السادسة والنصف صباحا وتنتهي على الساعة الثالثة زوالا، على أن يتقاضوا أجورا عن عشر ساعات، لتتعرض عناصر القوات العمومية، للرشق بالحجارة من طرف بعض العمال المحتجين، وتضطر إلى طلب تعزيزات أمنية، قبل أن ينتهي التدخل الأمني بفض الاحتجاجات، وتوقيف العمال الخمسة ثلاثة منهم من دوي السوابق القضائية، ليجري اقتيادهم إلى مقر الدائرة الأمنية الأولى، والاحتفاظ بهم رهن إشارة البحث الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، قبل إجراء مسطرة تقديمهم أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن جرير.
وسبق لعامل إقليم الرحامنة، أن تدخل لدى إدارة الشركة الفرنسية من أجل قبول حل وسط يقضي بأن تؤدي للعمال أجور ثلاثة أيام من أصل ستة، وهو الاقتراح الذي وافقت عليه الشركة ورفضه العمال المحتجون.
