Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

حمضي: لا وجود لإثبات علمي حول فرضية اللقاح ضد كوفيد-19 محفز لإحياء الأمراض النائمة

حمضي: لا وجود لإثبات علمي حول فرضية اللقاح ضد كوفيد-19 محفز لإحياء الأمراض النائمة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا تفيد أن جرعات اللقاح ضد كوفيد-19 محفزة لإعادة إحياء الأمراض النائمة، مما يساهم في الكشف المبكر عن الأورام الخبيثة والأمراض المزمنة التي قد يحملها الجسم، بهدف معالجتها قبل فوات الآوان.

وبين الخوف والشجاعة، سارع البعض إلى الالتحاق بمراكز التلقيح لتلقي جرعات اللقاح بهدف استكشاف ما قد تخزنه الذات من أمراض، فيما رفض آخرون تلقي الجرعات اللازمة تحت هاجس الخوف من الكشف عن مرض خبيث قد ينطلي عليه الجسم.

ومن جهتنا، نقلنا مخاوف الناس وردود أفعالهم حول هذا الموضوع إلى الطيب حمضي، طبيب وأستاذ باحث في السياسات والنظم الصحية، حيث أكد أنه “لا وجود لأي إثبات علمي يؤكد فرضية أن اللقاح ضد كوفيد-19 محفز لإعادة إحياء الأمراض النائمة أوما قد يحمله الجسم من أورام خبيثة أو أمراض مزمنة”.

وأفاد الطيب حمضي في اتصال هاتفي بـ “الصحراء المغربية” أن “ثبوت مثل هذه الفرضيات يكون ناتجا عن دراسات وإحصائيات وأرقام دقيقة، وفي غياب مطلق لهذه المعطيات العلمية لا يمكن إلا دحض هذه الشائعات التي يتم تداولها بين الناس”.

وشرح حمضي أن “تداول هذه الأخبار الزائفة يأتي بفعل التفسير الذي يقدمه الأشخاص الملقحين بعد تشخيص سرطان الرحم أو البروستات أو الرئة… لديهم عقب أسابيع أو أشهر قليلة من تلقيهم جرعات اللقاح”.

ومن جهة ثانية، أوضح حمضي أن “ما أكدته بعض المقالات الطبية المنجزة والنظريات هو أن الإصابة بمرض كوفيد-19، وبحكم الاختلالات الكبيرة التي يحدثها في جسم الإنسان يمكن أن تحيي بعض الأمراض النائمة التي يحملها الجسم”.

أما بالنسبة للقاح، فشرح حمضي أنه “عبارة عن مادة تدخل جسم الإنسان وتحفز مناعته دون التسبب في أية أمراض، على عكس كوفيد-19 الذي يعد ميكروبا كاملا يتسلل إلى جسم الإنسان يتسبب له في مجموعة من الأمراض والالتهابات مما يترتب عنه مضاعفات يتم معالجتها على المدى البعيد”.

وجدد الباحث في النظم الصحية تأكيده على أنه “لا يمكن الشك في إمكانية أن اللقاح يعيد إحياء الأمراض “النائمة”، إلا في حالة ارتفاع عدد الأشخاص الذين تم تشخيص الأمراض السرطانية لديهم في صفوف الملقحين فقط، وفي غياب تام لهذه المعطيات أو الاحصائيات لا يمكن أن نصنف هذه الاحتمالات سوى في خانة الإشاعات التي لا تمت للحقيقة بأي صلة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “رصد الأشخاص المصابين بأمراض سرطانية يتم كل شهر، قبل أزمة كورونا، وقبل انطلاق عمليات التلقيح ضد كوفيد-19، كما أن عدد الأورام والأمراض السرطانية التي يتم تشخيصها في مختلف الدول عبر العالم ظل مستقرا، غير أن الأمراض السرطانية تتكون على مدى سنوات”.

Exit mobile version