نظمت المديرية الإقليمية الدار البيضاء أنفا، أمس الخميس، اللقاء الترابي للمشاورات الوطنية لتجويد المدرسة المغربية، ذلك بهدف توحيد الرؤى حول أنجع السبل الكفيلة بتحقيق معالم المدرسة المراهن عليها في المستقبل.
ويأتي هذا اللقاء، المنظم بالنفوذ الترابي لعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، وفق بلاغ للمديرية توصلت “الصحراء المغربية” بنسخة منه، في إطار المشاورات الوطنية التي أطلقتها الوزارة الوصية على امتداد شهر يونيو الجاري تحت شعار “تعليم ذو جودة للجميع”، والتي يراد من ورائها إشراك الجميع في وضع خارطة للطريق تتضمن سلسلة من التدابير الملموسة والقابلة للتنفيذ وذلك إسهاما في تجسيد هذا المشروع الوزاري الطموح.
وفي هذا الصدد، ذكر عزيز دادس، عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا في كلمة افتتاحية، بأهمية هذا للقاء الترابي على مستوى عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا والذي يندرج في إطار المشاورات الوطنية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة من أجل إرساء تعليم ذو جودة للجميع.
ومن جانبه، قدم عبد المومن طالب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات، المرجعيات المحددة لخارطة الطريق والمتمثلة في ثلاث مرتكزات أساسية منها مخرجات النموذج التنموي والقانون الإطار 17/51 والبرنامج الحكومي 2021/2026، مبرزا أن هذه المشاورات هي مناسبة لرصد الممارسات الفضلى والتجارب المبتكرة والأفكار المبدعة ذات الصلة بالشأن التربوي في إطار دينامية وطنية جماعية تعتمد على المقاربة التشاركية الموسعة.
ومن جهتها، قدمت بشرى أعرف، المديرة الإقليمية بالدار البيضاء أنفا، المنهجية المعتمدة في إدارة وتسيير الورشات التشاورية الموسعة لتجويد المدرسة العمومية، من خلال إغناء خارطة الطريق الرامية إلى تنزيل الاوراش ذات الأولوية بهدف إحداث الأثر المباشر على جودة التعليم الذي سيستفيد منه كل أطفالنا.
ومباشرة بعد رفع الجلسة الافتتاحية تم توزيع المشاركات والمشاركين على الورشات الثلاث من أجل مناقشة المحاور المطلوب التداول في شأنها على مستوى اللقاءات الترابية، ليختتم اللقاء بتلاوة تقارير الورشات والمصادقة على التقرير الإقليمي الموحد.
وقد حضر هذا اللقاء الذي أشرف عليه عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، مرفوقا مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات والمديرة الإقليمية بالدار البيضاء أنفا، إلى جانب كل من ممثلي الجماعات الترابية والسلطات المحلية والمصالح الخارجية والمنظمات غير الحكومية، وكذا فيدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بالإضافة إلى مشاركات ومشاركين يمثلون مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني وعالم المال والاعمال ومجالات الرياضة والفن والثقافة والقطاع الخاص.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل هذا اللقاء الترابي، نظمت المديرية الإقليمية الدار البيضاء أنفا سلسلة من المشاورات التي همت المتعلمين، من خلال تنظيم ورشات الخيال الإبداعي التي قدم فيها التلاميذ تصورهم لمدرسة الغد، تلتها ورشات للمجموعات البؤرية والتي تم من خلالها طرح مجموعة من الأفكار التي تقدم بها الأساتذة وكذلك ممثلي أمهات وآباء وأولياء التلاميذ من أجل إغناء خارطة الطريق بأفكار واقتراحات تهم خلق دينامية جماعية لإرساء مدرسة الجودة باستحضار تصورات وتطلعات المجتمع برمته.
