Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

مهنيو الصحة يطالبون بتخفيض سن التقاعد ورفع جاذبية القطاع العام

مهنيو الصحة يطالبون بتخفيض سن التقاعد ورفع جاذبية القطاع العام

أصدرت رئاسة المؤتمر الجهوي الثاني للجامعة الوطنية للصحة للاتحاد المغربي للشغل لجهة بني ملال- خنيفرة بيانها الختامي عقب مناقشة وتدارس موضوع الوظيفة الصحية لإنجاح الحماية الاجتماعية، خلال فعاليات المؤتمر، الذي احتضنته مدينة بني ملال، أخيرا، والذي ركز على مطالب ترمي إلى تعزيز قدرات المؤسسات الصحية في جهة بني ملال خنيفرة لإنجاح مشروع الحماية الاجتماعية.

وجاء البيان الختامي بناء على خلاصات وتوصيات ومقررات المؤتمر الجهوي الثاني، في مقدمتها المقرر الجهوي حول المنظومة الصحية والوظيفة الصحية ونقاشات المؤتمر، وفقا للمعطيات التي وافى بها رحال لحسيني، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة في جهة بني ملال- خنيفرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لـ”الصحراء المغربية”.
وفي هذا الصدد، عبرت رئاسة المؤتمر عن إيجابية إدماج الحماية الاجتماعية ووزارة الصحة في قطاع واحد، كونها تعد خطوة في الاتجاه الصحيح، إذ أكد المؤتمر على ضرورة تكريس أهميتها في الوضع القانوني للقطاع ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المواطنات والمواطنين، من ضمنهم نساء ورجال الصحة.
وبالموازاة مع ذلك، نبه البيان الختامي للمؤتمر إلى تبعات ما أسماه “التمرير السريع للقوانين الجديدة لقطاع الصحة والعاملين فيه، دون إشراك فعلي لمهنيي القطاع بما يراعي الخصوصيات المهنية والجهوية ويساهم في تجاوز الفجوات بين طموحاتهم وانتظاراتهم والقوانين المؤطرة للقطاع ولأوضاعهم المهنية التي تتطلب التصويب في اتجاه إنصافهم”.
وتبعا لذلك، شدد المشاركون على ضرورة تعزيز الوضع القانوني للأطر الصحية وتطويره بإحداث ضمانات جديدة تراعي طبيعة عملهم وقطاعهم وصون مكتسباتهم الإدارية والمهنية واستقرارهم الاجتماعي والنفسي الذي قد يترتب عن إحداث “قانون الوظيفة الصحية” من جانب واحد، وفقا للمعطيات التي قدمها رحال لحسيني، باعتباره رئيسا للمؤتمر.
وينضاف إلى ذلك التأكيد على ضرورة تخفيض سن تقاعد العاملين في القطاع بدل رفعه باعتباره قطاعا للعمل الشاق والمرهق، موازاة مع الدعوة إلى تحسين جاذبية القطاع العام أمام الأطر الصحية المقبلة على العمل في جهة بني ملال- خنيفرة ووطنيا وتحفيز العاملين فيه للتقليل من حدة “هروبهم” من القطاع العام نحو الخارج والقطاع الخاص، يضيف لحسيني.
وخلصت أشغال المؤتمر إلى اتخاذ موقف رافض لاعتماد أنظمة التعاقد في القطاع الصحي، في مقابل الدعوة إلى توسيع التكوين لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية والرفع من المناصب المالية لتشغيل كل الخريجين، إلى جانب إخراج التعويض عن العمل في المناطق الصعبة وتزويدها بالموارد البشرية والجهة ككل للتحفيز على الالتحاق بها، وتعميم تمتيعهم بالتكوين المستمر ليشمل جميع الأطر والاختصاصات ودمقرطته، يبرز لحسيني.
كما لم يفوت المؤتمرون فرصة التأكيد على مواصلة تأهيل قطاع الصحة والإسراع بتحسين الأوضاع المادية والمهنية والإدارية وتسوية الملفات الفردية والجماعية العالقة لنساء ورجال الصحة بمختلف فئاتهم ومواقع عملهم، مع إخراج مصنف الكفاءات لتوضيح العلاقات المهنية بما يكفل تكامل المهن الصحية وتطورها، يضيف الفاعل النقابي نفسه.
ويندرج ضمن مطالب المهنيين، أيضا، تعزيز البنية التحتية لقطاع الصحة بجهة بني ملال- خنيفرة وتمكينه من الموارد البشرية الكافية والإسراع بإنجاز وافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي وكلية الطب والصيدلة ودعم المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة وإحداث ملحقات له بكافة أقاليم الجهة.
يشار إلى أن أشغال المؤتمر عرفت مشاركة التنظيمات النقابية للاتحاد في الجهة ومكوناته من مختلف فئات العاملين في القطاع، والتي تشمل الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، والممرضين وتقنيي الصحة، والمتصرفين، والمهندسين، والمساعدين الطبيين، والتقنيين، وتقنيي الإسعاف والنقل الصحي، والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، ومساعدي العلاج إلى جانب فعاليات أخرى من مختلف الصفات والاهتمامات.

Exit mobile version