الشوبكي: فترة ما بعد الحرب تتطلب حوارا فلسطينيا تحت لواء منظمة التحرير

اعتبر جمال الشوبكي، سفير فلسطين بالرباط، أن فترة ما بعد حرب غزة تحتاج إلى “حوار فلسطيني شامل لإيجاد برنامج سياسي تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، قصد تحقيق مطلب الاستقلال والحرية”.

الدبلوماسي الفلسطيني، الذي حضر لقاء نظمه مركز الدراسات والأبحاث بمؤسسة خالد الحسن اليوم السبت رفقة سفراء الأردن ولبنان والسوداء وثلة من الأكاديميين والباحثين، أورد أن “الفلسطينيين يواجهون اليوم أكثر الحكومات الصهيونية تطرفا على مر التاريخ”.

وشدد الشوبكي، في اللقاء المعنون بـ “أحداث السابع من أكتوبر الماضي في فلسطين وتداعياتها على مسار الصراع العربي- الصهيوني في فلسطين”، على أن حكومة نتانياهو لا تريد أي حل سياسي يذكر بقدر ما تهدف بالأساس إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجير البقية خارج قطاع غزة والضفة الغربية.

هذا المشروع، حسب سفير فلسطين، كان قديما وعرف رفضا قويا من قبل الحكومة المصرية في فترة السبعينيات، مشيرا إلى أن “اليوم بعد أن جاء أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، بقبعة اليهودي المتضامن، أراد إقناع المحيط العربي بالفكرة؛ لكن اللسان العربي وجه رسالة موحدة، وهي “رفض عملية التهجير القسري لأصحاب الأرض”.

وعودة إلى حكومة نتانياهو، اعتبر المتحدث ذاته أن “هاته الحكومة المجرمة والمتطرفة لم تكن تحظى بأي تأييد عالمي قبل حرب السابع من أكتوبر، إذ رفضت الحكومات الغربية على غرار ألمانيا استقبال أي من أعضائها”، ثم استدرك بالقول: “القضاء الإسرائيلي نفسه كان سابقا يعتقلهم بتهم الإرهاب في حق الفلسطينيين”.

وفي السياق ذاته، أفاد الشوبكي بأن حكومة نتانياهو تضع شرطين أمام المدنيين الفلسطينيين؛ إما التهجير نحو الخارج أو العيش في إسرائيل كـ”العبيد”.

واسترسل بالقول: “حرب السابع من أكتوبر فاجأت الجميع حتى الإسرائيليين أنفسهم، وغابت من جديد صورة إسرائيل القوية، وصاحبة الجيش الذي لا يقهر، وحضرت صورة طفل أمريكا المدلل، وقاعدة واشنطن العسكرية في الشرق الأوسط”، مشيرا إلى أن “الفلسطينيين لا يريدون محاربة أمريكا؛ بل إدارة بايدن هي التي اختارت الحرب ضد المدنيين”.

وأكد المتحدث ذاته أن “وقف الحرب لم يعد مطلبا فلسطينيا اليوم؛ بل أصبح صوتا أمميا وعالميا موحدا، ولا يوجد صوت معارض سوى أقلية تقف مع النازيين الجدد في إسرائيل والحكومة المتطرفة والفاشية”.

وبخصوص أرقام الضحايا في غزة، بيّن الشوبكي أن “لا أحد يعرف الرقم الحقيقي لعدد الشهداء؛ فوزارة الصحة الفلسطينية تقول العدد الذي تراه في المستشفيات”، لافتا إلى أن “الأعداد الحقيقية سنتفاجأ كلنا بها بعد الحرب”.

“لا وجود لأهداف عسكرية أمام جيش الاحتلال سوى مناطق مدنية والمساجد والكنائس والمستشفيات والمدارس، في خطة واضحة المعالم لإبادة الشعب الفلسطيني بعد الحصول على الضوء الأخضر من الدول الغربية التي شددت منذ بداية الحرب على حق الدفاع عن النفس لدى تل أبيب”، قال الدبلوماسي الفلسطيني.

وأضاف المتحدث أن “الإسرائيليين فقدوا ثقتهم في حكومة نتانياهو، وشاهدوا بصدمة كيف هوجمت المستوطنات وكيف وصلت الصواريخ إلى تل أبيب”، مبينا أن “هاته الهزيمة ستبقى مستمرة إلى أجيال مقبلة”.

وشدد الشوبكي على أن “الغرب يريد من إسرائيل أن تدمر غزة، بهدف إعادة الاعتبار إليها كونها القوة الأولى في المنطقة”، مؤكدا أن “هذا الهدف لن يتحقق إلا بعد سنين من القصف”.

وبيّن الدبلوماسي ذاته أن “الغرب قدم مساعدات عسكرية لإسرائيل لم يتم تقديمها لأي عضو في الناتو أو خارجه، وتأكدت نيتهم في بداية الحرب حينما حجت غواصاتهم وطائراتهم إلى المنطقة”، متسائلا في الوقت ذاته: “هل نفهم أنهم يريدون حماية الشرق الأوسط، أم استعمار المنطقة وسجن سكان غزة؟”.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى