Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

أطباء وجامعيون وعلماء دين يناقشون موضوع الإجهاض بطنجة

مشاركون في ندوة حول الإجهاض بطنجة

نظم المنتدى الجهوي لأطباء حزب الأصالة والمعاصرة، أول أمس السبت بطنجة، لقاء حول موضوع الإجهاض، بمشاركة أطباء وجامعيين وعلماء دين.

اعتبر محمد الفيزازي، أن ظاهرة الإجهاض لا تحتمل فتوى واحدة بمقياس موحد، إذ أن كل حالة من حالات الإجهاض تستوجب فتوى معينة، معبرا عن انتقاده لـ”استنساخ القوانين من الغرب الذي يختلف من ناحية الخصوصيات عن الدول الإسلامية”. واعتبر أن النقاش يجب أن ينصب حول دراسة الموضوع بموضوعية وتجرد، مادامت الظاهرة تفشت في الواقع المجتمعي، وصارت “تدق ناقوس الخطر وتهدد الأمن المجتمعي”.

من جهتها، عرَفت الأخصائية في طب التوليد، منى أخشاني، الإجهاض بأنه توقيف الحمل عمدا بنزع الجنين خارج الرحم بوسيلة كيميائية أو جراحية، وأوضحت أن موضوع الإجهاض لا يمكن أن يؤخذ من زاوية علمية بحتة دون الأخذ بعين الاعتبار الزاوية المجتمعية والدينية والقانونية.

وقسَمت أخشاني أنواع الإجهاض إلى ثلاثة، منها الإجهاض التلقائي، الناجم عن ضعف الخصوبة عند الزوجين، والإجهاض الإرادي الناجم عن حمل غير مرغوب فيه، قد يخلق مشكلا اجتماعيا معينا، والإجهاض العلاجي، الذي يشكل الحمل فيه خطرا على صحة الأم أو الجنين، أو عند تقليص عدد الأجنة، وينبني على ملف طبي، يتدخل فيه أزيد من طبيب، وتختص المستشفيات الجامعية بالقيام به.

واعتبرت أخشاني حول مخاطر الإجهاض السري، أن 4,2 من وفيات الأمهات ناتجة عن الإجهاض، خصوصا أن بعض الطرق التقليدية مازالت تمارس، وتشكل خطرا على صحة النساء الراغبات في الإجهاض خوفا من العار والمجتمع، داعية إلى حق النساء في مجانية الاستفادة من الخدمات الطبية في مختلف مراحل التوليد.

من وجهة نظر القانون، أوضح هشام بوحوت، أستاذ القانون الجنائي، أن الإحصائيات تشير إلى وجود 46 ملفا، معروضة سنويا أمام محاكم المملكة في قضايا الإجهاض، واصفا هذا الرقم بـ”الخادع” لأنه يخفي الحقيقة المجتمعية للظاهرة، ويندرج في “الجرائم المسكوت عنها”، التي يصعب وصولها للعدالة.

وأبرز المتحدث أن الإطار القانوني للظاهرة محدد في الفصل 449 من القانون الجنائي، محددا السياق التاريخي لتعامل المشرع للسياسة الجنائية مع ظاهرة الإجهاض، واعتبر أن المقاربة الزجرية لم تفلح في الإحاطة بالظاهرة.

وشدد المتدخلون في اللقاء العمومي على ضرورة دراسة الظاهرة من مختلف مجالاتها، مشيدين بالخطوة الملكية بخلق لجنة ثلاثية تضم وزراء العدل والصحة والأوقاف ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

Exit mobile version