Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

جدل حول ملابسات طرد 3 إخوة من مدرسة خاصة بالبيضاء

طرد ثلاثة إخوة من مدرسة خاصة بالبيضاء

اعتبرت جهات حقوقية وجمعوية طرد ثلاثة تلاميذ من أسرة واحدة من مؤسسة تعليمية خاصة بعين السبع بالدارالبيضاء، أخيرا، دون إخبار الوالدين وعقد اجتماع جمعية الآباء، بمثابة “فعل جرمي، يستوجب المساءلة القانونية”.

يتعلق الأمر بالتلاميذ يحيى، وعمر الأمين، ويسرت، الذين فوجئ والدهم بطردهم من المؤسسة دون إشعار سابق، حسب زعمه، إذ أكد، في تصريح لـ”المغربية” أن “المؤسسة اتخذت قرارا انفراديا، دون حضور ممثلي جمعية الآباء نتيجة شنآن بين والدة الأطفال، ومرافقة في النقل المدرسي”.

واعتبر محمد واليوالدين، والد التلاميذ (اثنان منهم توائم)، أن الفصل من الدراسة لم يعتمد معايير أكاديمية وقانونية، بل اقتصر على مشكل دخول والدة الأطفال مع مرافقة النقل المدرسي في شنآن، بسبب “تعرض طفلها لتعنيف” من طرف المرافقة.

وقال الأب إنه فطن لمسألة الطرد وتوجه إلى المؤسسة رفقة مفوض قضائي، عاين واقعة الطرد، وسلم الإدارة شهادات المغادرة، وحرر محضرا بذلك.

وتضمن محضر المفوض القضائي، الذي توصلت “المغربية”، بنسخة منه، أن والد التلاميذ دون ملاحظة بخط يديه يقول فيها “أتحفظ بخصوص متابعة إدارة المؤسسة أمام القضاء” مصحوبة بتوقيع، مع ذكر رفض المؤسسة استقبال المشتكي.

أما مدير المؤسسة التعليمية فنفى، في تصريح لـ “المغربية” واقعة الطرد، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمغادرة التلاميذ للمؤسسة، وأن الأب وقع على الطلب.

وأضاف المدير أن باب المؤسسة مفتوح في وجه التلاميذ لاستئناف دراستهم، قائلا “الموسم الدراسي على باب الانتهاء، ويجب ألا يضيع مصيرهم بسبب تعنت ولي أمرهم”.

وأفاد المسؤول نفسه أنه ليس ضد عودة التلاميذ شريطة أن “يحترم الآباء النظام الداخلي للمؤسسة، وعدم التطاول على المستخدمين”. مضيفا “لا يعقل أن تطرد مؤسسة تعليمية ثلاثة تلاميذ دفعة واحدة، واجب دراستهم يدفع راتبا لمستخدمين”.

وحول ما ورد في محضر المفوض القضائي، أجاب المدير أن “المفوض ارتكب خطأ لأنه لم يشهر نفسه خلال زيارة المؤسسة رفقة والد التلاميذ”، مؤكدا أن الإدارة ستتخذ إجراء في هذه المسألة.

واتصلت “المغربية” برئيس جمعية التعليم الخصوصي، فأكد أنه طلب من والد التلاميذ إجراء لقاء مع إدارة المؤسسة من أجل التدول حول عودة الأطفال لمتابعة دراستهم.

في موضوع ذي صلة، أكد الزميل محمد أكسيرا، لـ”المغربية”، أنه خلال السنة الماضية عاشت طفلتاه المصير نفسه بالمؤسسة ذاتها، مشيرا إلى أن طفلته كانت “تتعرض للعنف النفسي واللفظي من مدرسة”، معتبرا أن “إدارة المؤسسة دائما تدافع عن مستخدميها، رغم أن الأطفال على صواب”.

من جهته، أكد محمد أبو النصر، عن جمعية المغربية لحقوق الإنسان، لـ”المغربية”، أن الجمعية تلقت طلب المؤازرة من طرف والد التلاميذ، واطلعت على الملف وتبين أن الأب فوجئ بقرار الطرد.

واعتبر أبو النصر ما وقع ضربا لحقوق الطفل حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل، المتعلقة بالحق في التعليم والنمو العادي، مشيرا إلى أن الطرد من شأنه أن يتسبب في إصابة الأطفال بحالة نفسية صعبة.

وذكر أن الجمعية اتخذت بعض الإجراءات، من قبيل توجيه رسائل إلى وزير التربية الوطنية، ومدير أكاديمية التربية والتعليم، كما تطالب النيابة العامة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين في انتهاك حقوق الطفل وجبر الضرر بالنسبة لعائلتهم.

Exit mobile version