Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

حملة وطنية لمناهضة الاعتداء الجنسي على الأطفال

(أرشيف)

أعلنت نجاة أنور، رئيسة جمعية “ما تقيش ولدي”، وسط حضور إعلامي وفني وحقوقي وجمعوي، أن الجمعية ستطلق حملة وطنية واسعة للتحسيس بآفة الاعتداء الجنسي على الأطفال، تتضمن وصلات تحسيسية تلفزية، وأشرطة غنائية لفنانين مغاربة، وملصقات دعائية جديدة.

دعت أنور، في ندوة صحفية، نظمتها الجمعية مساء أول أمس الخميس بالرباط، لعرض استراتيجيتها الجديدة في مكافحة الاعتداء الجنسي، الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في القضاء على هذه الآفة الخطيرة، من خلال تجنيد الوسائل التربوية واللوجستيكية، موضحة أن تجربة الجمعية منذ 11 سنة في الميدان تكفي للتعاون مع المؤسسات الحكومية لمحاربة الظاهرة.

  وأفادت أنور أن الجمعية أبرمت اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة في مجال محاربة الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال. وطالبت بشراكات مع وزارات أخرى، كالتربية الوطنية والشباب والرياضة.

وأفادت أن الجمعية أعدت برنامج عمل، يهدف إلى إحداث خليات متابعة، وحملات تحسيسية بمشاركة فنانين مغاربة ووجوه حقوقية ومدنية. ونبهت إلى أن ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال في “تزايد مستمر، ما يستوجب تعبئة الجميع، حكومة، ومجتمعا مدنيا، للقضاء عليها”.

من جهته، قال إسماعيل العلوي، وزير التربية الوطنية السابق، إن ظاهرة الاعتداء الجنسي كان مسكوتا عنها في الماضي، وفي ظل التغيرات بالمغرب، أصبحت جرائم الاعتداء تفضح بفضل وسائل الإعلام وأصبح الجميع يعرف بالمآسي التي سجلت في أنحاء مختلفة، مشددا على أن “ما يحدث اليوم محفز لنا جميعا للدفاع عن كرامة الأجيال التي ستخلفنا”.

من جهته، اعتبر محمد النشناش، الرئيس السابق للمُنظمة المغربية لحُقوق الإنسان، أن من الواجب على المواطنين حماية الأطفال لأنهم رجال الغد، مشيرا إلى أن الحديث عن الأطفال الضحايا يعني بالضرورة الحديث عن معاناة الأمهات، وما يخلفه مثل هذا الاعتداء من آثار وجروح نفسية. وأضاف أن مثل هذه الجرائم تؤثر سلبا على سلوك الأطفال الضحايا في المستقبل.

في السياق ذاته، أبرز محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، أن وتيرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال تصاعدت في المغرب، داعيا إلى تشديد العقوبة على هذه الجرائم في مسودة مشروع القانون الجنائي.

وفي شهادة لمساعدة اجتماعية بمستشفى عبد الرحيم الهاروشي للأطفال بالبيضاء، تحدثت عن ألم الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي، الذين ترافقهم عائلاتهم إلى المستشفى، ومعاناة الأمهات، اللواتي يتعرضن لحالة من الانهيار، مشيرة إلى أن أغلب حالات الاعتداء تأتي من وسط فقير، وأن أغلب الأمهات يشتغلن خادمات في البيوت.

وأضافت أن نتيجة جريمة الاعتداء في هذا الوسط تؤدي في غالب الأحيان إلى التشتت العائلي لأسر الضحايا، كما توقفت عند المشاكل التي تواجهها المساعدة الاجتماعية خلال مواكبة أي حالة اعتداء، بسبب عدم توفر الإمكانيات والوسائل اللازمة للعمل.

Exit mobile version