نظم فرع التنسيقية الوطنية للجنة الأطباء الداخليين والمقيمين بالدارالبيضاء، وقفة مساء أول أمس الأربعاء، على طول شارع المسيرة الخضراء بالعاصمة الاقتصادية، أمام المحلات التجارية الكبرى، رافعين لافتات تحمل شعاراتهم ومطالبهم.
ظهر الأطباء والطبيبات المحتجون مرتدين وزراتهم البيضاء، حاملين بعض ملفاتهم الطبية وكتبهم، وعرض بعض كتبهم على الرصيف، ما كان يلفت انتباه المارة ومرتادي المحلات والمقاهي والمطاعم المجاورة لشارع المسيرة.
وفي سؤال لـ”المغربية” حول موعد إنهاء هذه السلسلة الطويلة من الاحتجاجات، للعودة إلى التداريب الميدانية الطبية واستقبال المرضى في المستشفيات الجامعية، قال محمد بن الشاد، المنسق الوطني للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين “نريد العودة إلى مواقعنا في المستشفيات الجامعية، لكن لن نرضى على أنفسنا العودة دون تحقيق أي مكسب، بعد شهرين من الإضرابات والاحتجاجات، لأن الأمر لن يكون مستساغا لدى قواعد لجنة الأطباء”.
وأضاف أن “غياب الحل” يدفع إلى ابتكار أفكار جديدة للاحتجاج والتعريف بالملف المطلبي، باللإعداد للجولان على متن دراجات هوائية في الدارالبيضاء، مع ارتداء وزرات بيضاء للفت المجتمع إلى مطالب الأطباء”.
وذكر أن خيار العودة دون تحقيق أي من مطالب الأطباء “يبدو مستحيلا، سيما في ظل الاقتطاعات من أجور المضربين، الذي ولد حالة من التضامن بين فئة الأطباء لمساعدة زملائهم “.
وأشار بن الشاد إلى أن الأطباء الداخليين والمقيمين ينتظرون إجابات وزارة الصحة عن مبادرة أساتذة كلية الطب للمساهمة في توفير مخرج لهذه الأزمة، بعد أن عقد الأساتذة اجتماعا مع الأطباء المضربين حول الموضوع.
موازاة مع ذلك، نظم فرع الدارالبيضاء للأطباء الداخليين والمقيمين، وقفة صباح أمس الخميس، في المستشفى الجامعي ابن رشد، وسبقهم في ذلك زملاؤهم بمراكش، باعتصام في المركز الاستشفائي الجامعي.
يشار إلى أن الإضرابات المستمرة للأطباء المقيمين والداخليين، تسببت في مشاكل متنوعة للمرضى، بعد 60 يوما من الإضراب، للمطالبة بـ”الزيادة في الأجور والتعويضات عن المهام، وتوفير الظروف المادية والمعنوية المتعلقة بالعمل في المستشفيات الجامعية”.
