Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

تحليل دموي للكشف عن السرطان يعد بثورة جديدة لمكافحة الداء

تحليل دموي للكشف عن السرطان يعد بثورة جديدة لمكافحة الداء

توصل باحثون أمريكيون، منذ أيام، إلى اكتشاف تحليل دموي خاص بالكشف المبكر عن الأورام السرطانية الخبيثة، سواء منها المتعلقة بسرطان المبايض أو الرئة أو المستقيم أو سرطان الثدي، وهو ما يشكل نقلة نوعية جديدة في مجال تحدي الداء وبلوغ الأهداف الدولية للكشف المبكر عن الأورام الخبيثة للحد من آثاره الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، وفقا لما أفادته مصادر طبية “الصحراء المغربية” بعد اطلاعها على نتائج الدراسة التي شهدتها أطوار هذا البحث.

وترتكز هذه الطريقة الجديدة على تقنية حديثة لتسلسل الحمض النووي، الذي يوظف بشكل مباشر تحولات الطفرات التي يطلقها الورم الخبيث في الدم وليس بناء على المؤشرات الحيوية كما هو معمول به حاليا.

وتبعا لذلك، أنجز الباحثون دراسة على عينات دموية لـ 200 مصاب بسرطان الثدي، الرئة، المبيض وسرطان المستقيم، بهدف قياس نجاعة هذه الطريقة، إذ بحثوا عن 58 نوعا من الجينات المسؤولة عن ظهور أنواع مختلفة من الأمراض السرطانية.

ووفقا لنتائج الدراسة، التي نشرتها المجلة العلمية المتخصصة “علوم ترونزلاسيونال ميدسين”، فإن التحليل الدموي يمكن له مساعدة الأشخاص الأكثر عرضة لخطورة الإصابة بالأورام السرطانية الخبيثة، مثل المدخنين، على الاكتشاف المبكر للداء، والأمر نفسه بالنسبة إلى سرطان الثدي والمبايض، عند المرأة، من المهددات بالتحولات الوراثية في الجينات “بيركا1″ و”بيركا2”.

وبينت نتائج الدراسة أن التحليل الدموي مكن من رصد 62 في المائة من السرطانات في المستوى الأول والثاني.

كما أوضحت الدراسة أن التحليل الدموي استطاع الكشف المبكر، لدى 42 مصابا بسرطان المستقيم، 50 في المائة من الحالات كانت في المستوى الأول من المرض، و89 في المائة من الحالات كانت في المستوى الثاني من الداء، و90 في المائة من الحالات في المستوى الثالث و93 في المائة من الحالات في المستوى الرابع من المرض.

أما بالنسبة إلى 71 حالة إصابة بسرطان الرئة، التي رصدتها الدراسة، تمكن التحليل الدموي من الكشف عن الداء لدى 13 شخصا من بين 29 مريضا في المرحلة الأولى، و23 مريضا من بين 32 في المرحلة الثانية، و3 مرضى من بين 4، اكتشفت إصابتهم بعد بلوغهم المستوى 3، بينما كانت الوضعية الصحية لـ5 أشخاص من بين 6 في المرحلة 4 من الداء.

كما مكن التحليل الدموي للكشف عن الإصابة بالأورام الخبيثة في المبايض بنسبة 67 في المائة من الحالات في المرحلة الأولى وبنسبة 75 في المائة في المرحلة 2 و3 من الداء.

Exit mobile version