أكدت جامعة محمد الخامس بالرباط أن الخبر الذي تناولته بعض المنابر الإعلامية، والمتعلق بعدم احترام هذه الأخيرة للأحكام القضائية، الصادرة في قضية الموظفين الذين رفضوا أداء رسوم التسجيل بالدكتوراه، ورفعوا دعوى قضائية من أجل إلغاء هذا القرار الصادر عن مجلس الجامعة تحت رقم 39/2016، بأن هذا الخبر ليس له أساس من الصحة.
وأوضحت جامعة محمد الخامس بالرباط، في بلاغ توصلت “الصحراء المغربية” بنسخة منه، أن الجامعة لا يمكنها إطلاقا عدم الامتثال للأحكام القضائية الصادرة باسم جلالة الملك، حيث إن القضية المذكورة تم الحكم فيها نهائيا لصالح جامعة محمد الخامس، وذلك برفض طلب إلغاء رسوم التسجيل ابتداء من 11 دجنبر 2017 تحت رقم 571/7205/2017، بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط.
وأبرز المصدر أن مجلس الجامعة أصدر قرارا لتحديد رسوم تسجيل الموظفين بجامعة محمد الخامس، بعد عقد اجتماعات مكثفة، تم من خلالها تدارس إمكانية فتح باب التسجيلات في وجه عدد كبير وهائل للموظفين، بعد صدور مذكرة رئيس الحكومة سنة 2015، التي تسمح للموظفين بمتابعة دراستهم دون ترخيص من مؤسساتهم، ووفقا للصلاحيات التي يخولها له القانون 00-01 المنظم للتعليم العالي. وقد راعى في ذلك الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه هذه الجامعة وكذا الحفاظ على مستوى التكوينات الموجودة بها.
وأضاف البلاغ أن هذا القرار الذي اتخذه مجلس الجامعة، لا يضرب إطلاقا في مجانية التعليم بل يهدف إلى تقديم خدمة للموظفين الراغبين في متابعة دراستهم. وفي هذا السياق عملت بعض المؤسسات العمومية والخاصة على تحمل مصاريف تكوين أطرهم من أجل الرفع من مستوى كفاءاتهم المهنية كما هو الشأن بالنسبة لجامعة محمد الخامس ومؤسسات أخرى.
وشدد المصدر أنه في إطار ترسيخ الدور الاجتماعي الذي تقوم به الجامعة، تضمن قرار مجلسها بعدا تضامنيا، بمراعاة ظروف الموظفين ذوي الدخل المحدود جدا، بتكوين لجنة منبثقة عن مجلس التدبير التي ستنكب على دراسة وضعيتهم من أجل التخفيض من هذه الرسوم.
وفي إطار ممارسات الحكامة الجيدة التي تنهجها هذه الجامعة العريقة في احترام تام للقوانين الساري بها العمل، عمد المجلس إلى المصادقة على إحداث برمجة خاصة لفائدة فئة الموظفين خارج أوقات العمل تتلاءم والتزاماتهم المهنية مع اتخاذ كل التدابير اللازمة والممكنة ليحظى طلبة جامعة محمد الخامس بتكوين ذي مستوى متميز.
