Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

“العيش المشترك” شعار الدورة الثالثة للجامعة الشتوية للشباب المغاربة المقيمين بالخارج

"العيش المشترك" شعار الدورة الثالثة للجامعة الشتوية للشباب المغاربة المقيمين بالخارج

تنظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بشراكة مع جامعة الأخوين، ما بين 21 و23 دجنبر الجاري، الدورة الثالثة للجامعة الشتوية، تحت شعار “العيش المشترك”، لفائدة 100 من شباب مغاربة العالم بمركز الندوات لجامعة الأخوين بإفران.

سيشارك في هذه النسخة 100 من شباب مغاربة العالم المتحدرين من عدد من بلدان الاستقبال، المتراوحة أعمارهم بين 18 و25 سنة، مع حضور طلبة مغاربة وأجانب يتابعون دراستهم بالمغرب بهدف تيسير التبادل الثقافي.

وأكد بلاغ من الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، توصلت “الصحراء المغربية”، بنسخة منه، أن “هذه المبادرة تندرج في إطار تفعيل استراتيجية الوزارة الموجهة لمغاربة العالم، الرامية إلى تعزيز روابطهم ببلدهم المغرب، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج، من أهمها برنامج الجامعات الثقافية الهادف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية للأجيال الناشئة من أبناء مغاربة العالم، وتقوية ارتباطهم بثقافتهم الأصلية، باعتبارها مصدرا للإثراء، وكذا تعزيز اندماجهم ببلدان الاستقبال”.

وأبرز المصدر أن تنظيم النسخة الثالثة للجامعة الشتوية ستشكل بالنسبة لشباب مغاربة العالم فرصة للتعرف على النموذج المغربي المبني على مقاربة تشجع على التعرف على الثقافات الأخرى، وترسيخ مبادئ التعايش والاحترام المتبادل، وتمكينهم من اكتساب فكرة واضحة حول منظومة القيم المغربية، كما أن مختلف الآراء والأفكار، التي سيتم تداولها وتبادلها خلال برامج وأنشطة هذه الجامعة، بين شباب مغاربة العالم ونظرائهم بالمغرب من جهة، ومختلف المتدخلين من جهة أخرى، سيكون لها وقع إيجابي عليهم وستساهم في تنمية ثقافتهم، وارتباطهم ببلدهم المغرب”.

ولبلوغ هذه الأهداف، ستتمحور الجامعة الشتوية، في دورتها الثالثة، حول مفهوم “العيش المشترك” كمنظومة قيم مبنية على تقوية التفاعل وترسيخ مبادئ المواطنة والدفاع عن القيم الحضارية القائمة على السلم والتسامح وقبول الآخر، في إطار فضاء متعدد الهويات والثقافات.

وأضاف المصدر أنه بالنظر للتغيرات التي شهدتها التركيبة المجتمعية لمعظم الدول، والناتجة عن تنامي ظاهرة الهجرة بحمولتها الثقافية والروحية والعرقية، أضحت هذه المجتمعات مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، باعتماد آليات ناجعة لتدبير التنوع الثقافي، وتحقيق التناسق والانسجام بين جميع مكوناتها. هذا التدبير الذي يقتضي من جهة إرساء قاعدة من القيم المشتركة، تتقاسمها كل الفئات المجتمعية، ومن جهة أخرى اعتماد أسس جديدة في طرق التواصل والحوار بين الثقافات والشعوب، مع وضع برامج هادفة إلى تثمين التعددية الثقافية وجعلها حافزا للتنمية.

وأوضح البلاغ أنه ينبغي التأكيد على دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني كأهم الفاعلين في عملية التنشئة الاجتماعية السليمة، وتكريس قيم التعايش لدى الأجيال الناشئة، وتربيتهم على الالتزام بالمثل العليا، التي تتجاوز مفهوم المكان والزمان والعرق واللون، والدين.  وتعتبر التربية الأسرية النواة الأولى التي تعمل على تسليح الأفراد بالقيم الأخلاقية النبيلة، وتنمية وعيهم بحقوقهم وبواجباتهم، كما أن للمجتمع المدني والأساليب التربوية المعتمدة بالمؤسسات التعليمية دورا فعالا في تأصيل هذه القيم، وحث الأجيال الناشئة على التحلي بمبادئ احترام الأقليات ونبذ العدوانية، من خلال استحضار الدور الريادي للإعلام، بمختلف أنواعه المكتوب والمرئي والمسموع والإلكتروني، في التعاطي مع التعددية المجتمعية، وإبراز جوانبها الإيجابية باعتبارها منتجة للثروات وآلية للإغناء الثقافي والحضاري للمجتمعات المستقبلة، عوض تكريس كل أشكال التمييز والعنصرية وكراهية الآخر”.

خلال هذه الدورة، التي تمتد على مدى ثلاثة أيام، سيستفيد المدعوون من برنامج بفقرات متنوعة من ندوات، وورشات، يؤطرها عدد من الأساتذة الجامعيين والأكاديميين، تتطرق إلى موضوع العيش المشترك، وتتناوله من زوايا وجوانب مختلفة، سواء كانت تاريخية، أو ثقافية، أو تربوية أو اجتماعية. هذا بالإضافة إلى ندوة تتمحور حول” الوحدة الترابية، المسار والمستجدات”، وستعرف هذه الجامعة تنظيم زيارات ميدانية هادفة إلى التعريف بالموروث الثقافي المغربي، الذي تزخر به جهة فاس-مكناس، كما سيتم خلال هذه الدورة، تقديم مسرحية “ضيف الغفلة”، وهي عمل فني مستوحى من مسرحية موليير الشهيرة “طرطوف”، والدي ترسم أحداثه، في قالب فكاهي، كيفية توظيف الجانب الديني واستغلاله لاستدراج العقول البسيطة، وإيهامها بامتلاك الحقيقة، وذلك قصد استغلالها لتخريب القيم الإنسانية المتعارف عليها كونيا.

Exit mobile version