Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

أنطونيو غوتيريس: التغير المناخي المتسارع يهدد مستقبل البشرية

أنطونيو غوتيريس: التغير المناخي المتسارع يهدد مستقبل البشرية

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن التغير المناخي المتسارع يهدد مستقبل البشرية، وذلك خلال محاضرة ألقاها أول أمس الأحد أمام مجموعة من الطلبة وهيئة التدريس بجامعة حمد بن خليفة بقطر.

وقال المسؤول الأممي، على هامش مشاركته في منتدى الدوحة الذي نظم على مدى يومين في موضوع “صنع السياسات في عالم متداخل”، إن “التهديد الرئيسي الذي يواجه البشرية اليوم يتمثل في تغير المناخ”، مشيرا الى أن كل فرد “يدرك أن التغير المناخي يسير بوتيرة أسرع من خطواتنا، وأن الاستجابة لهذه القضية لا تتم بالسرعة اللازمة”.

وأوضح غوتيريس أن التنبؤات العلمية نفسها التي صدرت بهذا الشأن “تعد خاطئة نوعا ما، لأن الأمور تزداد سوءا بشكل أكبر من المتوقع”، ملاحظا أن “الأنهار الجليدية تذوب بوتيرة أسرع من ذي قبل”، وهناك “ارتفاعا في درجة حرارة المياه بدرجة أسرع من المتوقع”. كما أن “القلنسوة الجليدية التي تغطي القطب الشمالي تراجعت إلى مستوى ينذر باختفائها تماما خلال فترة وجيزة”.

وشدد غوتيريس، في محاضرته التي حملت عنوان “أهمية التعددية في زمن التحديات غير المسبوقة”، على أهمية التعليم في التصدي للتهديدات العالمية، ومن بينها “تغير المناخ، والإرهاب، والإتجار بالبشر”.

وسجل الأمين العام الأممي، قائلا إن “التعليم، والتدريب، وتنمية المهارات أمور حيوية للغاية، ولكن لم يعد هناك أي معنى لتعليم الأشخاص كيفية القيام بالأمور العادية”، وإنما أصبحت الضرورة تقتضي تعليمهم “أن يكونوا قادرين على التعلم بشكل دائم”، موضحا أن طلاب اليوم “سيكتشفون أعمالا في المستقبل لم تكن موجودة اليوم، ولم يكن من الممكن تخيلها”، وأنه نتيجة لذلك “يتعين على جميع أنظمتنا التعليمية التكيف مع هذه الحقيقة الجديدة المتعلقة بالتغير الدائم”.

ولفت غوتيريس الانتباه إلى أن للشباب “دور حاسم بالتأكيد في تطور مجتمعاتهم، الآن أكثر من أي وقت مضى، نظرا لتطور التكنولوجيا بطريقة يفهمها أحفادي بشكل أفضل مني”، مؤكدا ضرورة مساهمة الشباب في “صياغة السياسات والحلول للمشاكل الحالية”.

وحرص على تأكيد الدور الرئيسي الذي يتعين على الأمم المتحدة القيام به بصفتها “الوسيط الأمين في ما يتعلق بإيجاد الحلول للقضايا الأكثر إلحاحا في العالم، مشددا على “الحاجة لأن تبقى التعددية أساسا لعملية صنع السياسات الدولية”.

وومن جهة أخرى شدد الأمين العام للأمم المتحدة في ختام منتدى الدوحة الدولي على ضرورة بناء عولمة منصفة ومتعددة الأقطاب لترسيخ عوامل التوازن وبالتالي التقليل من مخاطر المواجهة، ودعا بناء على هذه الرؤية على العمل وفق تعددية جامعة بين الأطراف تمتلك من حيث الانسجام والقوة  والقدرة على الاستجابة للمشاكل العالمية بحلول عالمية.

Exit mobile version