Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

اعتماد منهاج دراسي جديد بالمستويين الثالث والرابع ابتدائي خلال الدخول المدرسي المقبل

اعتماد منهاج دراسي جديد بالمستويين الثالث والرابع ابتدائي خلال الدخول المدرسي المقبل

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية أنه سيتم ابتداء من الدخول المدرسي 2019-2020 اعتماد منهاج دراسي جديد بالنسبة للمستويين الثالث والرابع من السلك الابتدائي، ويهم مواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والاجتماعيات والرياضيات والعلوم.

ويأتي هذا الإجراء، وفق بلاغ للوزارة، تفعيلا للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030، خاصة المشروع رقم 7 المتعلق بتطوير النموذج البيداغوجي، والذي تم في إطاره الانتقال المتدرج في تجديد المنهاج الدراسي للمستويين الثالث والرابع من السلك الابتدائي، بعد أن تم تطوير محتويات برامج وطرق تدريس وكتب مواد المستويين الأول والثاني في شتنبر 2018.

وقال محمد شفيقي، مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية، إن تطوير المناهج مسألة مستمرة، ولا تربط بحقبة معينة في جميع الأنظمة التعليمية المتطورة، مشيرا إلى أن الوضع الذي عشناه في المغرب منذ دخول إصلاح الميثاق حيز التطبيق عرف فقط تغييرات جزئية، ولم تكن هناك مراجعة عميقة للبرامج التعليمية.

وأضاف فؤاد شفيقي، في تصريح لـ “الصحراء المغربية”، أن هذه البرامج وبعد تطبيقها لمدة حوالي 15 سنة، بينت عددا من العيوب التي تضمنتها، منها طول البرامج الدراسية، خصوصا في السلك الابتدائي، وكذا وجود تفاوت بين برامج العلوم والرياضيات مع برامج العلوم والرياضيات للتقويمات الدولية التي يشارك فيها المغرب، إضافة إلى التطور الذي عرفته التكنولوجيا الرقمية خلال العشرين سنة الأخيرة.

وأعلن شفيقي أن هذه الأمور كلها مبررات كانت كافية للقيام على مستوى مديرية المناهج بالوزارة بإحداث لجنة متخصصة تضم أساتذة باحثين ومفتشين، لتقييم هذه البرامج، والوقوف على هفواتها ونقائصها، وفي الوقت نفسه اقتراح تغييرات أو مستجدات من شأنها أن تحسن وتطور هذه البرامج.

وأوضح مدير المناهج أن قرار الوزارة نص على تغيير هذه البرامج على ثلاث سنوات، فالموسم الدراسي الفارط خصص للسنة الأولى والثانية ابتدائي، والدخول المدرسي لسنة 2019-2020 سيخصص للسنة الثالثة والرابعة ابتدائي، والدخول المدرسي لسنة 2020-2021، سيخصص للسنة الخامسة والسادسة ابتدائي.

وبعد أن تحدث شفيقي عن تغيير البرامج والكتب وإحداث عدد من التكوينات الخاصة بالأساتذة والمفتشين السنة الماضية خاصة بالسنة الأولى والثانية ابتدائي، أكد الاشتغال طوال هذه السنة، على التغييرات التي ستدخل على البرامج والكتب المدرسية للمستويين الثالث والرابع، خلال السنة المقبلة. وأضاف “البلاغ الذي أصدرته الوزارة يوضح بعض التغييرات التي وقعت، مثلا في الرياضيات، تمت إضافة مكون لم يكن متوفر، ومتوفر في جميع الأنظمة الدولية، ويتعلق الأمر بمعالجة البيانات، وفي العلوم تم إدخال مكون التكنولوجيا، وفي اللغات تم اعتماد ما يسمى بالقراءة المبكرة وهي منهجية تمكن من تعلم القراءات في أسرع وقت ممكن”.

وخلص فؤاد شفيقي إلى القول إن “هذه الإصلاحات ستتبلور في كتب مدرسية نحن بصدد تصحيحها بعد تنقيحها، إضافة إلى تكوين الأساتذة الذي سنشرع فيه في يوليوز المقبل، وسيستمر خلال السنة الدراسية بكاملها من أجل الرفع من قدرات الأستاذات والأساتذة حتى يتسنى لهم تطبيق هذا البرنامج”.

من جهتها، أوضحت الوزارة، في بلاغها، أن المنهاج الدراسي هذه السنة، سيعرف الاستمرار في الارتقاء بتدريس اللغة العربية عبر تنزيل مبادئ القراءة المبكرة بالسنتين الثالثة والرابعة من التعليم الابتدائي، باعتبارهما جسرا تربويا طبيعيا يضمن التدرج السلس والمتأني للمقاربة البيداغوجية المعتمدة، من خلال الاستمرار في جعل مكون الاستماع والتحدث مدخلا للتعلم ومواصلة العمل بمبدأ الإضمار في تناول الظواهر اللغوية المبرمجة في السنة الثالثة، والتصريح بالقواعد والتدرب على مهارات التعبير الكتابي في السنة الرابعة مع الاستمرار في اعتماد مشروع خاص بكل وحدة دراسية.

أما بخصوص اللغات الأجنبية، فسيتم استكمال حلقات مراجعة منهاج اللغة الفرنسية الذي انطلق في شتنبر 2017 بالسلك الإعدادي والسنتين النهائيتين من السلك الابتدائي بتعميم المقاربة العملياتية على المستوى الثالث والرابع، إذ سيعرف الدخول المدرسي المقبل تكييف 26 كتابا مدرسيا معتمدا مع المنهاج الجديد بالنسبة للسنتين الثالثة والرابعة، وقد بلغ إعداد هذه الكتب مراحله النهائية لتكون جاهزة مع بداية شتنبر 2019.

وسيمكن المنهاج الجديد، يوضح المصدر، من تحقيق التكامل بين مكونات مادة الاجتماعيات الثلاثة (التاريخ والجغرافيا والتربية على المواطنة) وانسجامها الداخلي، وكذا انفتاحها على باقي مكونات مجال التربية على السلوك المدني، وتدرج موضوعاتها بشكل يساير النمو العمري والعقلي والاجتماعي للمتعلم.

وعرفت مادة الرياضيات، تضيف الوزارة، مستجدا مهما يتعلق بإضافة “تنظيم ومعالجة البيانات” إلى المكونات الثلاثة المطبقة حاليا، وهي الأعداد والحساب والهندسة والقياس. وبالنسبة للعلوم إضافة مكون التكنولوجيا إلى جانب إعادة هيكلة المضامين الدراسية المطبقة في مادة النشاط العلمي، لتضم مكونات علوم الحياة والأرض والعلوم الفيزيائية والفضاء والتكنولوجيا، مع تعزيز حصة العلوم بإضافة 30 دقيقة أسبوعية.

وأكد المصدر أنه تم العمل على رصف المنهاج الوطني للغة العربية للسنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي مع المنهاج الافتراضي للتقويم الدوليPIRLS، وكذا المنهاج الوطني للعلوم والرياضيات مع المنهاج الافتراضي للتقويم الدولي TIMSS، بحيث سيتمكن التلاميذ المغاربة من محتويات دراسية تواكب التطورات البيداغوجية على المستوى الدولي. وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن الاطلاع على مستجدات المنهاج الدراسي للسلك الابتدائي على موقعها الرسمي.

Exit mobile version