أفادت نقابة الجامعة الحرة للتعليم المنضوية، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بأن التعليم عن بعد حقق بتدخل ومجهودات من الأطر التربوية والأسر المغربية حصيلة إيجابية بعد شهر على انطلاقه، في إطار التدابير الرامية إلى الوقاية من انتشار كوفيد 19.
وأوضح يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم في اتصال مع “الصحراء المغربية” أن التعليم عن البعد التي اتخذها المغرب من أجل الوقاية من انتشار فيوروس كورونا مبادرة متميزة وأنها بفضل المجهودات التي قدمتها الشغيلة التعليمية والإدارة التربوية إلى جانب الأسرة المندمجة حققت في ظرف قياسي حصيلة إيجابية غير انها تستحق التدخل من أجل تجويدها ثم تعميم الاستفادة منها.
وبعدما تحدث علاكوش عن تسجيل صعوبات حالت دون تعميم الاستفادة أكد ضمن أنه ضمن المقترحات التي يمكن أن ترفع من مردودية المبادرة ضرورة انخراط دور النشر من أجل توفير نسخ رقمية مجانية للمقررات المدرسية.
وفي هذا الإطار قالت الجامعة الحرة للتعليم في تقرير حول برامج التعليم إن البلاغات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حملت أرقاما ومؤشرات جد متفائلة بخصوص النتائج المحصلة، والأرقام المسجلة.
وبالمناسبة أكدت أن الوزارة أعلنت أن عدد الدروس المصورة التي تم إنتاجها إلى غاية فاتح أبريل الجاري بلغ حوالي 2600 درسا، كما أن عدد الأقسام الافتراضية التي تم إنشاؤها عن “طريق الخدمة التشاركية “تيمس” بلغ 400 ألف قسم افتراضي بالنسبة للمؤسسات التعليمية العمومية، بنسبة تغطية تساوي 52 في المائة من مجموع الأقسام، و30 ألف قسم بالنسبة للمؤسسات التعليمية الخصوصية بنسبة 15 في المائة، كما بلغ عدد المستعملين لهذه الخدمة إلى حدود فاتح أبريل الجاري ما مجموعه 100 ألف مستعمل نشيط ونشيطة(ة)، علما بأن هذه الأرقام تتزايد يوما بعد”.
وبعدما نوهت النقابة بهذه الأرقام المقدمة وقالت إنها تدل على بدل مجهودات استثنائية في زمن قياسي؛ مركزيا وجهويا وإقليميا، مما يستوجب الاشادة بها، عادت للتحدث عن لغة الأرقام تلح على أن هناك صعوبات في تعميم التعليم عن بعد وبالتالي صعوبات تغطية حاجيات 8 ملايين و208 الف تلميذة وتلميذ ،86 في المائة منهم بالتعليم العمومي، وما يفوق 311 ألف متدربة ومتدرب جدد، وما يناهز مليون و10الاف طالبة وطالب، دون الحديث عن التعليم الأولى، 820 ألف تلميذة وتلميذ، موزعة بين التعليم العمومي بـ 192 الف و400 مستفيدة ومستفيد، وبين التعليم الخصوصي 190 ألف و 500، والتعليم التقليدي بـ437 ألف و600 ودون الحديث التلاميذ في وضعية إعاقة.
وبالمناسبة ربطت صعوبات تعميم التعليم عن بعد بعدد من المعيقات منها غياب العدة البيداغوجية الرقمية الجاهزة، ووجود مناطق جغرافية دون تغطية بشبكة الأنترنيت والقنوات التلفزية، وعدم تملك معظم نساء ورجال التعليم للأدوات اللازمة لتقديم الدروس عن بعد، بسبب غياب التكوين الأساس والمستمر في هذا المجال.
ولتجويد التعليم عن بعد قدمت النقابة اقتراحات عدة ضمنها ضرورة تدخل القطاعات الحكومية والمؤسسات التي تهتم بالشأن التربوي ومؤسسات الإنتاج الرقمي والشركات السمعية البصرية ومؤسسات التعليم العالي الخاصة لمؤازرة القطاع الوصي، وضرورة إنتاج عدة رقمية خاصة بجميع المستويات من طرف المديريات المركزية وبنياته الجهوية، مع مراعاة الخصوصية الجهوية والاعتماد على الاطر الإدارية المكونة في إطار المخطط الاستعجالي (برنامج جيني).
