أكد البروفيسور عبدالله بادو، أستاذ باحث في علم المناعة بكلية الطب والصيدلة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن المراحل ما قبل السريرية هي مراحل المختبر نحاول من خلالها فهم الفيروس ومكوناته البروتينية.
وأضاف بادو، يجب أن لا يشكل الفيروس خطرا، ويجب أن يكون مقتول، وعندما يتم فهم مكونات الفيروس، نحاول دراسته في نموذج حيواني، لفهم هذه المكونات، لأنه من المحتمل أن يصبح لقاحا، ومعرفة هل هو قادر على تطوير استجابة مناعية في حيوان ولا يشكل أية خطورة عليه.
ويرى البروفيسور، أن المخاوف والمخاطر من اللقاح هي جزء لا يتجزأ من البحث العلمي، وكذلك من الأدوية، مثلا فمجموعة من الأدوية التي نتناول اليوم مرت من التجارب السرسرية، لأن كل الأدوية تمر من التجارب السريرية قبل تسويقها.
وكشف المحاور نفسه، أن مبدأ اللقاح هو أننا نمرن جسدنا أو جهاز المناعة على استجابة مناعية قوية ضد مكروب معين، وفي هذه الحالة نتحدث عن الفيروس، أي ندرس الفيروس ومكوناته، لا سيما المكونات البروتينية، و نحاول إعطاء شخص واحد من مكونات الفيروس لا سيما المكونات البروتينبة أو الفيروس ككل الذي يكون في حالة لا يمكنه التكاثر.
وعن كيفية اختيار أشخاص متطوعين لإجراء التحاليل السريرية، يقول بادو، إن
هذه المسألة تتم على أسس تطوعية محضة، يعني الأشخاص يتطوعون لأنهم يريدون التطوع في تجارب أساسية مبنية على أسس تطوعية محضة، وهنا نتكلم عن المرحلة الثالثة و ويتم تقسيم المتطوعين إلى مجموعتين، مجموعة تأخذ اللقاح، وأخرى تأخذ مادة وهمية تشبه اللقاح.
في البداية نود أن تحدثنا عن مبدأ اللقاح؟
مبدأ اللقاح هو أننا نمرن جسدنا أو جهاز المناعة على استجابة مناعية قوية ضد مكروب معين، وفي هذه الحالة نتحدث عن الفيروس، أي ندرس الفيروس ومكوناته، لا سيما المكونات البروتينية، و نحاول إعطاء شخص واحد من مكونات الفيروس لا سيما المكونات البروتينبة أو الفيروس ككل الذي يكون في حالة لا يمكنه التكاثر، وفي هذه الحالة تكون هناك استجابة مناعية رقم واحد ولكن ميت الفيروس وبالتالي لا يشكل خطرا على الجسد.
لكن هذا الشخص مثلا كأنه رأى فيروس لأول مرة ولديه أجسام مضادة أو خلايا تائية التي بإمكانها تكون الفيروس، وبالتالي جهاز المناعة يكون استجابة مناعية ذاكرة، فالمرة الثانية الوقت الذي يصاب الشخص بالفيروس لكنه حي، ولديه جميع المكونات المناعية حتى تكون الاستجابة المناعية سريعة وقوية، وفي نطاق واسع وبنجاعة كبيرة، إذن هذا هو مبدأ اللقاح، وهو أنه نهيئ ونمرن جهاز المناعة، الذي يطور استجابة مناعية ذو نجاعة ضد الفيروس بالذات، وهذا ما نحاول فعله عندما نريد تطوير لقاح.
ماهي مراحل تطوير اللقاح؟
نبدأ أولا بالمراحل ما قبل السريرية وهي مراحل المختبر ونحاول من خلالها فهم الفيروس ومكوناته، أي البروتيني أو الفيروس ككل، يجب أن لا يشكل الفيروس خطرا، فهو يجب أن يكون مقتول، وعندما يتم فهم مكونات الفيروس نحاول دراسته في نموذج حيواني، لفهم هل هذا المكونات لأنه من المحتمل أن يصبح لقاحا، وهل هو قادر على تطوير استجابة مناعية في حيوان، ولا يشكل أية خطورة على الحيوان، بمعنى توجد أمانة وسلامة واستجابة مناعية، وبالتالي يمكننا دراسة مدى قدرة اللقاح على النموذج الحيواني وحمايته من الإصابة من الفيروس، إذا تمت هذه المراحل كلها بسلامة ونجاح، وإذا أعطت اللجنة المتخصصة الضوء الأخضر، من هنا نمر إلى المراحل السريرية، وهنا نتكلم عن المرحلة الأولى والثانية والثالثة، ونأخذ عدد صغير في المرحلة الأولى من الأشخاص من 10 إلى 100 شخص، بينما في المرحلة الثانية نأخذ عدد أكبر، ففي المرحلة الأولى نحاول دراسة سلامة وأمانة مناعة اللقاح، الذي من المحتمل أن يصبح لقا،حا وفي المرحلة الثانية يكون عدد الأشخاص المتطوعين من 50 إلى 500 شخص، ونحاول تأكيد ما في المرحلة الأولى، أي هل هناك سلامة ولا توجد مضاعفات واستجابة مناعية لتحمينا من الفيروس، وأيضا نعرف الجرعة للقاح التي يمكن أن تعمل بطريقة جيدة، وبعدها نرى التوقيت، أي ما هو الوقت الذي يمكن أن نعطي فيه اللقاح لكي يتفاعل بنجاح.
وبعد أن تتم المرحلة الثانية بنجاح نمر إلى المرحلة الثالثة، وهي مهمة وهنا نأخذ آلاف الأشخاص من جنسيات مختلفة، وهذا مهم جدا، وإذا كانت مضاعفات ستظهر على أشخاص من بلد معين لأنه لديهم خاصيات جنيية خاصة بذلك البلد، إذن اللقاح في المرحلة الثالثة مهمة جدا.
بعدها نمر إلى مرحلة الحصول على الترخيص من طرف اللجنة ثم نمر إلى مرحلة إنتاج اللقاح بشكل وفير ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التسويق.
كيف يتم اختيار أشخاص متطوعين لإجراء التحاليل السريرية؟
هذه المسألة تتم على أسس تطوعية محضة، يعني الأشخاص يتطوعون لأنهم يريدون التطوع في تجارب أساسية مبنية على أسس تطوعية محضة، وهنا نتكلم عن المرحلة الثالثة و ويتم تقسيم المتطوعين إلى مجموعتين، مجموعة تأخذ اللقاح، وأخرى تأخذ مادة وهمية تشبه اللقاح، لكن لا تحتوي على لقاح، والهدف هو أن نقارن بين المجموعتين، ونلاحظ أن المجموعة التي أخذت اللقاح ستكون محمية من االفيروس فهذا هو الهدف من إعطاء اللقاح.
أريد أن أتحدث عن نقطة مهمة، وهي عندما نتكلم عن المعايير العلمية، لا المتطوع ولا الطبيب الذي سيعطي اللقاح أو المادة الوهمية ، يعلم باللقاح الحقيقي وبالتالي فإننا نشتغل على أسس ومعايير علمية كبيرة جدا.
هل المخاوف والمخاطر من اللقاح أو التجارب السريرية مبررة؟
المخاوف والمخاطر من اللقاح هي جزء لا يتجزأ من البحث العلمي، وكذلك من الأدوية، مثلا فمجموعة من الأدوية التي نتناول اليوم من التجارب السرسرية،لأن كل الأدوية تمر من التجارب السريرية قبل تسويقها.
إذا أردنا الحديث عن اللقاء بصفة عامة وتطويره أو تقنية تطوير اللقاح عناك العديد من التقنيات، وهذه التقنيات تختلف مع نوع الشركة والجامعة التي طورت هذا اللقاح.
وبالتالي لكي تعرف المخاطر التي توجد في هذا اللقاح، من الأفضل أن يكون لديك إلمام ومعرفة بالاستراتيجية التي اشتغلت بها الشركة لتطوير هذا اللقاح، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب أن تكون لديك فكرة على المراحل ما قبل السريرية، وكذلك المرحلة الأولى والثانية، وبالتالي ترى المعطيات العلمية هل هناك مضاعفات، وكيف تمت المرحلة الأولى عند الأشخاص والمرحلة الثانية، وبالتالي تعطيك فكرة هل هناك مخاطر في المرحلة الثالثة.
لكن يمكن أن أقول أنه في الوقت الذي تكون الأبحاث أو التجارب ما قبل السريرية، والمرحلة الأولى والثانية مرت بسلام، هنا تعطينا اللجنة المرور إلى المرحلة الثالثة التي نتحدثت عنها هنا بالنسبة للتجارب السرية التي ستكون في المغرب.
عادة هذه التقنيات التي يتطور بها اللقاح تكون تقنيات كلاسيكية، وإذا كانت التقنية كلاسيكية كيفما تطورت بها اللقاحات أخرى، التخوف في رأيي ليس مبررا، لأن كانت لقاحات أخرى تطورت بنفس الطريقة ولا تشكل خطرا، أو تشكل خطرا على نسبة قليلة عند بعض الأشخاص كما هو الأمر عند أي دواء.
لكن إذا كانت تقنية جديدة هنا الخوف يبرر لأننا لا نعرف شيئا عن التقنية، لهذا يجب أن نعرف هذه التقنية، كيف تطور هذا اللقاح الذي أبرم فيه المغرب شراكة مع الصين.
