Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

المصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ملزمة بملاءمة الوضعية مع القوانين وحماية أموال المؤمنين

المصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ملزمة بملاءمة الوضعية مع القوانين وحماية أموال المؤمنين

أفادت وزارة الشغل والإدماج المهني أن المصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كانت موضوع عدة تقارير لهيئات الرقابة، والإدارة أصبحت في إطار تتبع تنفيذ توصيات هذه التقارير ملزمة بالتعجيل باتخاذ القرارات اللازمة لملاءمة الوضعية مع القوانين وحماية أموال المؤمنين في الصندوق.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها حول “وضعية الوحدات الصحية التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،” أن هذه المصحات تواجهها مجموعة من الإشكاليات تتجلى فـي العجز الهيكلي المستمر الذي تعرفه مالية هذه المصحات، والذي تتم تغطيته عن طريق الاستقطاعات من فرع التعويضات العائلية، بحيث بلغت الإعانة المالية المقدمة للمصحات من ميزانية النظام العام ما قدره 221.9 مليون درهم برسم سنة 2018 مقابل 225 مليون درهم برسم سنة 2017 ورصد 81  في المائة من هذه الميزانية لأداء الأجور و  19 في المائة منها للاستثمار.  
وإلى جانب ذلك، حسب الوزارة، توجد إشكـالية الممرضين والممرضات المتعاقدين مع الصندوق، حيث قام هذا الأخير منذ ما يزيد عن عشرين سنة بإدماج عمـال مؤقتين أغلبهم من القطاع العام، وذلك عن طريق بروتوكول اتفاق بين الصندوق ووزارة الصحة سنة 1988، مضيفة أنه بعد ذلك، وابتداء من سنة 1990 بدأ الصندوق في الاستعانة بممرضين وأطباء من القطاع الخاص إلى غاية سنة 2006. ويرجع السبب في ذلك، حسب المصدر ذاته، إلى أن مكتب الدراسات المكلف بالاستراتيجية الطبية للمصحات طالب منذ سنة 2006 من الصندوق الاستعانة بالمتعاقدين من الممرضين والأطباء لملء الفراغ الحاصل في الموارد البشرية بالمصحات، و نفس الشـيء أوصت به الدراسة الاستراتيجية للمصحات في سنة 2015. 
وأكدت الوزارة، أن المادة 44 من القانون رقم 00-65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، الذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2005 نصت على منع الهيئات المدبرة لنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض من الجمع بين مهمة تدبير هذا النظام وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية والمعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي أوهما معا، وذلك بعد ثلاث سنوات من دخول القانون حيز التطبيق. و اشترطت الفقرة الثانية من المادة المذكورة على الهيئات التي تتوفر على مؤسسة من المؤسسات المعنية  اعتماد طريقة تفويض تدبير المؤسسة إلى هيئة أخرى أو اختيار طريقة أخرى تراها مناسبة لأجهزتها المقررة شريطة التقيد بالنصوص التشريـعية والتنظيمية الجاري بها العمل فيما يخص تقديم هذه الخدمات.
وذكرت الوزارة أن المجلس الإداري للصندوق سبق أن وافق على قرار سنة 2002 باختيار التدبير المفوض للمصحات 13 التابعة للصندوق، إلا أن هذا التدبير حال دون تطبيقه عوائق موضوعية، موضحة أن سعي إدارة الصندوق لعملية التدبير المفوض باء بالفشل خلال سنة 2007 بحيث لم يبد المتنافس الذي رسا عليه طلب العروض استعداده لمنح الضمانات المالية اللازمة. 
وفي هذا الصدد، أفاد المصدر ذاته، أن الصندوق بادر مرة أخرى لإعلان طلب عروض جديد في شهر أكتوبر 2012 لاختيار مكتب خبرة لمواكبته في تفويض تدبير المصحات التابعة له، إلا أن العروض المقدمة لم تستوف الشروط المنصوص عليها في طلب العروض. ولتفادي عدم قانونية وعدم شرعية تدبير الصندوق للمصحات بعد انصرام أجل 31 دجنبر 2012، حسب الوزارة، صادقت الحكومة على مشروع قانون جديد رقم 143.12  يرمي إلى إعطاء تمديد جديد يمتد إلى 31 دجنبر 2014 إلا أن مشروع القانون  في الصيغة التي أحالته به الحكومة تعرض للتعديل داخل المؤسسة التشريعية ولم تتم المصادقة عليه. 
و تفعيلا لتوصية الاجتماع المنعقد برئاسة الحكومة، حسب البيان، أصدر المجلس الإداري قرارا بتاريخ 17 دجنبر 2012 تحت عدد 43/12 يقضـي بإنجاز دراسة استراتيجية شاملة لهذه المصحات تقوم بتقييم الإمكانات المتوفرة والإكراهات المرتبطة بها وسيناريوهات التسوية ومخطط التنمية الاستراتيجي لها. 
وأفاد البيان أن مصالح الصندوق شرعت في إنجاز الدراسة المذكورة منذ سنة 2013، أسفرت عن  إعداد عدة سناريوهات اعتمد منها المجلس الإداري سيناريو الشراكة بين القطاع العام والخاص أو سيناريو نسخ المادة 44 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية أو استثناء الصندوق من مقتضيات هذه المادة.
وأضاف المصدر ذاته، أن مكتب الخبرة المنجز للدراسة أعد مخططا لإعادة هيكلة المصحات على مستوى الموارد البشرية والمالية وكذا التدابير التنظيمية والإدارية خلص إلى تمكين مصحات الصندوق من الوسائل المادية خاصة في السنة الأولى والسنة الثانية لاقتناء معدات طبية جديدة وحديثة، توظيف موارد بشرية كفأة، وإصلاح مرافق بعض المصحات لكي تصبح أكثر جاذبية وتحقق أكبر نسبة ملء تمكنها من امتصاص العجز وتحقيق التوازن المالي المنشود.
وأشارت الوزارة، إلى أنه بتاريخ 21 دجنبر 2016، أصدر المجلس الإداري للصندوق المذكور قرارا يقضـي بإحالة موضوع تسوية الوضعية القانونية للوحدات الطبية على رئاسة الحكومة قصد البث فيه بصفة نهائية. وأنه تمت إحالة الموضوع على رئاسة الحكومة، وعلى ضوء نتائج الدراسة الاستراتيجية التي قام بها الصندوق ما بين 2013 و 2015، وبناء على الاجتماعات المنعقد بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة الشغل والإدماج المهني ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ووزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تم تبني توصيات رفعت إلى رئيس الحكومة من أجل اتخاذ القرار النهائي.
 و في هذا الصدد، حسب البيان، تم الاتفاق على أن يعهد إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إعداد دفتر تحملات لاختيار بنك الأعمال الذي ستسند إليه مهمة مراجعة وضعية المصحات كل واحدة على حدة، واقتراح أفضل الحلول الملائمة لكل مصحة، وكذا الشـروط والجدولة الزمنية لتنفيذها باعتماد معايير موضوعية(الوضع المالي، الخريطة الصحية، عدد ووضعية الأطر والمستخدمين،حالة التجهيزات…)، ومواكبة تنزيل الحلول المتفق عليها .

Exit mobile version