Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

إنشاء أول مركز ميداني لإجراء عملية الكشف عن فيروس كورونا بالدارالبيضاء

تصوير: الصديق

جرى أخيرا، وسط حي شعبي بمقاطعة درب السلطان في الدار البيضاء، إنشاء مركز ميداني من أجل إجراء عملية الكشف عن فيروس كورونا المستجد، ويعد الأول من نوعه بالنسبة للقطاع الخاص على المستوى الوطني.

وجرى إنشاء المركز، التابع لمختبر درب سلطان للتحاليل الطبية ، على مساحة تقارب 300 متر مربع، ووضع رهن إشارة المواطنين الراغبين في إجراء الكشف المخبري لكوفيد 19.
وعاينت “الصحراء المغربية”، صباح أمس الاثنين عميلة أخذ عينات من الأشخاص الراغبين في إجراء الكشف عن كوفيد 19 ، التي يتم إرسالها إلى مقرات المختبر لإجراء تحاليل ” بي سي إير”.
وفي هذا الصدد، صرح الدكتور، محمد التويمي بن جلون، أخصائي في التحاليل الطبية لـ “الصحراء المغربية”، أنه  بحصول مختبر التحاليل على اعتماد من طرف وزارة الصحة  من أجل الكشف عن فيروس كورونا، وجدوا إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، وبالتالي تبين لهم أن الاشتغال يوميا على عدد كبير من التحاليل المخبرية، لا يمكن معه احترام التباعد الاجتماعي، ما اضطرهم إلى التفكير في البحث عن مختبر ميداني.
وأضاف بن جلون، “أنه من خلال التواصل مع السلطات رحب عامل عمالة درب السلطان الفداء بالفكرة، وبعد عقد سلسلة من الاجتماعات، حصلنا على مقر يبعد بـ 150 متر على مختبر التحاليل  وتم تجهيزه بجميع الأليات واللوجستيك لتسهيل العمل”. 
وقال الأخصائي في التحاليل، “الحمد لله بهذه الطريقة استطعنا  احترام المعايير الدولية من من قبيل التباعد الاجتماعي  واحترام التدابير الوقائية ا بين المواطنين”، مشيرا إلى أن الكشف  على الفيروس يتطلب تجهيزات وعدد من التقنيين، ما اضطرهم إلى توظيف متخصصين سواء في التحاليل والسكرتارية.
وتابع الدكتور حديثه، قائلا: “نستطيع اليوم إخراج النتائج في ظرف  24 ساعة، بدل 48 ساعة، وإرسالها  إلى لمديرية الجهوية لجهة الدارالبيضاء ـ سطات.
وكشف المتحدث ذاته، أن مختبر درب السلطان الميداني يعد سابقة في هذا المجال، وذلك بهدف  التعاون بين القطاع العام والخاص في المجال الطبي، وذلك تلبية لنداء جلالة الملك محمد السادس، الذي طالب القطاع الخاص بمد يد العون  للتغلب على الجائحة.
وأضاف بن جلون  ” النداء الملكي جعلنا نبحث عن وسائل من أجل الكشف عن التحاليل في ظرف وجيز، وتسليم الإجابات للمواطنين خاصة الذين ينتظرهم سفر، أو المتعلقة بصنف العمال  داخل الوحدات الصناعية والمقاولات، والعائلات، كل ذلك بهدف السيطرة على تفشي الفيروس، بهذا نحاول التغلب على التحديات”.  
وتحدثت بن جلون أيضا، عن تسعيرة الكشف، الذي أكد أنها كانت في البداية محددة في 680 درهم، لكن بعد اتفاق مع وزير الصحة تم خفضها إلى 600 درهم، وأحيانا تنخفض عن هذه التسعيرة بالنسبة للشركات والمقاولات، التي يكون عدد العمال الذين سيخضعون للكشف كبير.
ويرى مصدرنا، أنه رغم إجراء المواطنين عدد من الكشوفات بشكل يومي، إلا أن هذا الرقم مازال ضئيلا، أي أن يتجاوز 5 آلاف كشف يوميا، مشيرا إلى أن مختبر التحاليل التابع له يجري 300 كشف في 24 ساعة ويشغل 15 عاملا إضافيا، ماخلق توازنا بين جميع إجراءات الشراكة بين القطاع العام والخاص، التي اعتبرها  في صالح المغرب بدعوى أن القطاع  الخاص له دور مهم وبالفعل أبان عن نجاعته، حسب تعبير

Exit mobile version