أصدرت المحكمة الإدارية بمدينة فاس حكمين ابتدائيين يقضيان بإلزام الدولة، في شخص رئيس الحكومة، بأداء مستحقات مالية تناهز 847 مليون سنتيم لفائدة إحدى شركات تموين الحفلات، وذلك نظير خدمات قدمتها خلال فترة جائحة كورونا.
وقضت المحكمة في الملف الأول بأداء مبلغ 7 ملايين و286 ألف درهم، بينما ألزمت في الملف الثاني بأداء مليون و184 ألف درهم، بالإضافة إلى تعويضات عن التماطل تقدر بـ 10 آلاف درهم في كل حكم، مع ترتيب الآثار القانونية والفوائد المترتبة على ذلك.
وترجع خلفيات القضية إلى الفترة ما بين مارس ويونيو 2020، حينما قدمت الشركة خدمات توفير وجبات غذائية لموظفي الأمن والقوات المساعدة وقطاع الصحة، قبل أن يضطر الممون للجوء إلى القضاء للمطالبة بمستحقاته العالقة نتيجة مماطلة مصالح ولاية جهة فاس-مكناس.
وتأتي هذه الأحكام المدنية لتتوج مساراً قضائياً طويلاً، تخللته تحقيقات جنائية باشرها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، والتي كشفت عن اختلالات شابت تدبير الصفقات العمومية بالولاية.
وفي السياق ذاته، كانت غرفة جرائم الأموال باستئنافية فاس قد أيدت، في أكتوبر الماضي، أحكاماً بالسجن في حق ثلاثة متهمين، بينهم رئيس قسم الميزانية والصفقات بالولاية، أدينوا بتهم الارتشاء واختلاس وتبديد أموال عامة وتزوير وثائق رسمية ضمن هذا الملف.
