انخرط مهنيو قطاع الصيد البحري بميناء أكادير في مبادرة بيئية نوعية تهدف إلى الحد من التلوث البلاستيكي، عبر تجميع النفايات العالقة في شباكهم أثناء رحلات الصيد وإعادتها إلى الميناء عوض إلقائها في المحيط.
ويأتي هذا السلوك التطوعي ليعكس تنامي الوعي البيئي لدى الصيادين، الذين باتوا يدركون حجم المخاطر التي تشكلها النفايات البلاستيكية على التنوع البيولوجي البحري وجودة الأنظمة البيئية الساحلية، التي تعد شريان الحياة الاقتصادية للمدينة.
وفقًا للمشاركين في هذه المبادرة، فإن التخلص من البلاستيك داخل الميناء بدل البحر يسهم بشكل مباشر في حماية الثروة السمكية من التدهور، ويحد من الأضرار التي تلحق بالكائنات البحرية نتيجة تراكم النفايات الصلبة في أعماق المياه.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة يفرض ضرورة تعزيز آليات استقبال ومعالجة النفايات داخل الموانئ، لتتحول المرافق المينائية إلى محطات فعلية لاسترجاع المخلفات وإعادة تدويرها.
وتتطلع الفعاليات المهنية إلى توسيع نطاق هذه الممارسات البيئية لتشمل مختلف الموانئ الوطنية، واعتماد استراتيجيات مستدامة تضمن انخراط كافة الفاعلين في القطاع البحري في جهود الحفاظ على المحيطات من التدفق المتزايد للبلاستيك.
