أفرزت الاستحقاقات التشريعية بدائرة الناظور تغييراً جذرياً في المشهد السياسي المحلي، بعد صعود أربعة نواب برلمانيين جدد يخوضون غمار التجربة البرلمانية لأول مرة، في مؤشر يعكس رغبة الناخبين في ضخ دماء جديدة وتجديد النخب التمثيلية بالمنطقة.
وتشير النتائج الأولية غير الرسمية إلى تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بقيادة محمد المومني للسباق الانتخابي بحصوله على أكثر من 13 ألف صوت، متبوعاً بكل من عبد القادر قوضاض عن حزب الاتحاد الدستوري، ومحمد الصادقي عن حزب العدالة والتنمية، وحليم فوطاط عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
وتجسد هذه النتائج تحولاً في ثقافة الناخب الناظوري، الذي أبدى انخراطاً واسعاً في التعبير عن اختياراته عبر صناديق الاقتراع، مما ينهي مرحلة سياسية سابقة ويدشن مرحلة تتسم بالرغبة في إيجاد بدائل قادرة على المرافعة بفعالية عن قضايا التنمية والتشغيل والبنيات التحتية التي تؤرق الساكنة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه المتتبعون للشأن المحلي صدور النتائج النهائية والرسمية من طرف الجهات المختصة، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة الوافدين الجدد على استثمار ثقة الناخبين لتقديم أداء برلماني يلامس تطلعات الإقليم، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
