تجنب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون استقبال نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الذي حطت طائرته، الثلاثاء، بمطار الجزائر الدولي «هواري بومدين»، مكتفياً بإيفاد وزير الداخلية، إبراهيم مراد، وكاتب الدولة لدى وزير الخارجية، سفيان شايب، لاستقباله في القاعة الشرفية.
وتحرص السلطات الجزائرية على تصنيف هذه المحطة، التي جاءت في طريق بزشكيان نحو نيويورك للمشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن خانة «التوقف التقني» حصراً، وهو التبرير الذي تبنته وسائل الإعلام الرسمية والمحلية في تغطيتها للحدث.
ويأتي هذا التوجه في سياق ضغوط أمريكية متصاعدة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تشديد العزلة الدولية على طهران، حيث تسعى الجزائر من خلال هذا التمثيل الحكومي المحدود إلى تفادي منح الزيارة طابعاً سياسياً رئاسياً قد يفسر كرسالة دعم لإيران في ظل الظرفية الدولية الراهنة.
ويعكس هذا التحفظ الدبلوماسي حرص الجزائر على تجنب أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال اختيار مستوى تمثيلي لا يرقى إلى الاستقبال الرسمي، مما يقطع الطريق أمام التأويلات السياسية التي قد تحرج القصر الرئاسي في الجزائر أمام الإدارة الأمريكية.
