ينظم ” ائتلاف 190.. من أجل عالم شغل خال من العنف والتحرش”، غدا الخميس، بالرباط ندوة بشعار ” تفاقم العنف ضد النساء في عالم الشغل في جائحة كورونا” بمشاركة ممثلين عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومركزيات نقابية، وهيئات ومنظمات نسائية وحقوقية، وخبراء.
ويطالب الائتلاف، الحكومة والبرلمان بالإسراع بالمصادقة على الاتفاقية 190 والتوصية رقم 206 التابعة لها، للقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، وذلك انطلاقا من الإيمان بأن هذه الظاهرة تنعكس سلبا على تحقيق التنمية والاستقرار والسلم الاجتماعي.
وفي هذا السياق، يعتبر الائتلاف أن من شأن التسريع بالمصادقة على الاتفاقية الوفاء بالالتزامات التي عبر عنها المغرب في أشغال الذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية وسيمكن من تعزيز الترسانة القانونية في مجال الشغل ويجيب عن الإشكالات المرتبطة بمناهضة العنف والتحرش، وكذا محاولة لتفادي التكلفة الاقتصادية الناتجة عنهما وتقليص تداعياتهما الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، يراهن الائتلاف على دور الفعاليات النقابية ومكونات المجتمع المدني في التعبئة الجماعية من أجل المطالبة بتسريع التصديق على هذه الاتفاقية ذات الأبعاد الحقوقية والسوسيو-اقتصادية والتي تم التصويت عليها في 21 يونيو 2019. وتهدف اتفاقية 190 والتوصية المرافقة لها التي تدخل حيز التنفيذ بعد مصادقتها من قبل دولتين من بين الدول الأعضاء بمدة 12 شهرا، إلى ضمان ألا يتعرض أحد للعنف والتحرش في عالم العمل. وتحمي الاتفاقية، في هذا الصدد العمال والعاملات والأشخاص الآخرين في عالم الشغل.
وفي السياق ذاته، تدعو منظمة العمل الدولية، كافة الدول الأعضاء بها إلى الإسراع بالمصادقة على اتفاقية 190 والتوصية الملحقة بها، مع العمل على تقوية تدابير الوقاية في عالم العمل، وتعزيز قاعدة المعرفة بشأن العنف والتحرش في عالم العمل، وضمان وصول المتعرضين والمتعرضات إلى العنف والتحرش إلى العدالة والإنصاف بأمن وسهولة.
وبحسب دراسات وتقارير وطنية ودولية، فإن جائحة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية المرتبطة بها تزيد من حدة ومخاطر العنف والتحرش في عالم الشغل.
وتقارب هذه الندوة المنظمة حضوريا وعن بعد، ضمن البرنامج العام المسطر من لدن الائتلاف 190، الذي يضم جمعيات حقوقية نسائية ونقابية ومنظمات مهنية، عدة محاور منها، دواعي التعجيل بالمصادقة على اتفاقية 190والتوصية التابعة لها، ورؤية ودور النقابات في مناهضة العنف والتحرش ضد النساء في عالم الشغل، والعنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، ووضعية المهاجرين في ظل فيروس كورونا.
كما تدخل هذه الندوة في إطار استراتيجية الائتلاف الرامية إلى التحسيس والتعريف والترافع من أجل إقرار اتفاقية 190 والتوصية 206 التابعة لها. كما تتزامن مع الحملة الدولية المنعقدة حول موضوع ” 16 يوما من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات” والتي ينخرط فيها المغرب في ظل جائحة كورونا برسم نسختها 2020 بشعار ” هشاشة النساء تتزايد وتتفاقم في ظل الأزمات” .
