صدمة قوية ومفاجئة… تلقتها هيأة تحرير صحيفة “الصحراء المغربية” ومعها مجموعة “لوماتان”، صباح الأحد، عندما أخبر رئيس التحرير حسن العطافي، بوفاة الزميلة حكيمة ادبيليج.
إنه الرحيل الذي أدمى القلوب..عرفت حكيمة ادبيليج منذ ما يفوق العشرين عاما، منذ أن التحقت بقسم التصحيح إلى أن انضممنا معا إلى هيئة التحرير بصفة صحفيين وتفرقت بنا السبل إذ التحقت بلقسم الاجتماعي في حين اخترت العمل في القسم الرياضي.
على امتداد هذه الفترة الزمنية، وبشهادة القرب والمعاينة، لم أر فيها إلا تجسيدا لقيم التسامح والإخاء والإيثار.
في كثير من المحطات، وجدت نفسها قبالة صعوبات، فكانت دائما تردد على مسامعي عبارة “الله إيصاوب”، “ربي كبير”، كنوع من التخفيف والتقليل من حدة هذه الصعوبات، التي كانت تداويها بهذا التعلق الإيماني، الذي كان يسمح لها بأن تنسج خيوط آمال مستقبلية، لتجدد روحها وعزيمتها وإرادتها، واستعادة تلك الابتسامة الهادئة والمتزنة، الحاملة لقيمة التسامح والتجاوز..
كانت ادبيليج طموحة جدا، عشقت الصحافة، الشئ الذي دفعها إلى ولوج معهد الإعلام والصحافة بالدار البيضاء، فكان الديبلوم الذي حصلت عليه، العتبة التي مكنتها من الالتحاق بهيأة التحرير، فكانت البداية بقسم الثقافة والفن، الذي ساهمت وفق إمكانياتها ومصادرها من ملاحقة جديد الساحة، بعد ذلك انتقلت إلى قسم المجتمع، فاستمر النهج والتطلع والطموح، لتقديم الأفضل، وإرضاء وإشباع طموحها الإعلامي، الذي لم يفارقها البتة إلى آخر لحظة من عمرها رحمها الله.
أدبيليج، الكتومة، والصبورة، والذين عاشروها عن قرب، عندما عملت لفترة سكرتيرة إدريس عيساوي مدير التحرير السابق لـ”الصحراء المغربية” لمسوا فيها ذلك الحس الإنساني بالمعنى الأخوي، الأسري، فكانت لا تتاونى في تقديم المشورة ويد المساعدة في حدود الإمكان، والابتسامة لا تفارق محياها، مصحوبة بخجل الاحترام، وبنقاء السريرة.
ادبيليج، فراقك المفاجئ، أدمى قلوبنا آلمنا جميعا، وكل واحد انتابه شعور الحزن بالفقد، والكل ظل يردد صباح الأحد عبارة “عزاؤنا واحد”.
الرحمة والمغفرة على روحك الطاهرة، والصبر والسلوان لزملائك وأسرتك الصغيرة والكبيرة
وإننا لله وأنا إليه راجعون
———————————
خلف رحيل الزميلة حكيمة ادبيليج، الصحفية بالقسم الاجتماعي بجريدة “الصحراء المغربية”، أسى و حزنا عميقين، ليس فقط في أوساط زملائها في المجموعة، بل أيضا في الوسط الإعلامي. فالراحلة التي لبت داعي ربها اليوم الأحد 6 دجنبر 2020، بعد معاناتها من مضاعفات وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″ تعتبر من الرعيل الأول الذي واكب صحيفة الصحراء المغربية” منذ نشأتها، إذ قضت في المجموعة ما يزيد عن 31 عاما.
ففضلا عن إخلاصها ووفائها للمجموعة منذ سنة 1989، عُرفت في أوساط زملائها بالاستقامة وحسن السلوك.
و إذ أتوجه إلى جميع الزملاء و إلى أسرة الفقيدة بأحر التعازي أمام هذا الرزئ الذي لا راد لقضاء الله فيه، أبتهل إلى المولى عز وجل أن يغفر للراحلة ويتقبلها قبولا حسنا وأن يحشرها في زمرة الصديقين والشهداء، وحسُن أولئك رفيقا.
رحيل الزميلة حكيمة وما تركه فينا من أثر، دعوة منا إلى المزيد من الحيطة والحذر، مع الأمل أن يجعله الله آخر الأحزان.
عزاؤنا واحد في فقدان الزميلة حكيمة وإنا لله وإنا إليه راجعون.
