صور “الجيت سكي” لماكرون تثير عاصفة من الانتقادات السياسية وسط حرائق الغابات في فرنسا

حجم الخط:

أثارت صور حديثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ظهر فيها وهو يمارس أنشطة ترفيهية بحرية، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط السياسية الفرنسية، وذلك في وقت تعيش فيه البلاد وضعاً طوارئياً بسبب حرائق الغابات المستعرة.

وتداول ناشطون ومعارضون صوراً لماكرون على متن دراجة مائية “جيت سكي” ولوح مائي طائر، معتبرين أن هذا المشهد يعكس انفصالاً عن هموم الفرنسيين، خاصة بعد تسجيل التهام النيران لنحو 95 ألف هكتار من الغابات، ونزوح مئات الآلاف من منازلهم في المناطق المتضررة.

وفي هذا السياق، وصف السيناتور بيير أوزولياس سلوك الرئيس بـ “غير اللائق”، مؤكداً أنه كان من الأجدر تواجد ماكرون في الميدان إلى جانب فرق الإطفاء، بينما سخر النائب اليساري أليكسيس كوربيير من الصور معتبراً إياها دليلاً على تجاهل القصر الرئاسي للأزمات البيئية والاجتماعية التي تشهدها فرنسا.

وردًا على هذه الانتقادات، دافعت مصادر مقربة من الرئاسة عن ماكرون، مؤكدة أنه أرجأ عطلته الصيفية إلى شهر غشت بعد السيطرة على الحرائق الكبرى، مشددة على أنه ظل يمارس مهامه الرئاسية ويجري اتصالات دولية مكثفة حتى خلال فترة تواجده في الاستراحة.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الاتهامات المتكررة التي تلاحق الرئيس الفرنسي بـ “التعالي” والابتعاد عن نبض الشارع، وهو ملف يضعه خصومه السياسيون دائماً في صلب نقاشاتهم لتقويض صورته السياسية خلال الأزمات الوطنية الكبرى.