انخرطت سيدة مغربية مقيمة بمدينة سبتة المحتلة في مبادرة إنسانية لافتة، حيث شرعت في توفير وجبات غذائية يومية لأزيد من 250 مهاجراً ممن دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة، في انتظار تسوية أوضاعهم القانونية أو إيجاد حلول لمستقبلهم.
وتتجاوز هذه المبادرة الجانب الغذائي لتشمل تقديم الدعم الميداني، إذ عمدت المتحدثة إلى توفير الإيواء لعدد من النساء والفتيات المهاجرات، تجنباً لتركهن في الشارع ومواجهة ظروف اجتماعية صعبة في ظل الوضع الراهن.
وفي السياق ذاته، أكدت السيدة في تصريحاتها أن السلطات الإسبانية لم تضع أي عراقيل أمام هذه المبادرات التضامنية، مشيرة إلى سلاسة توزيع المساعدات على الفئات الأكثر هشاشة دون تسجيل أي تدخل يمنع عملها الخيري.
وبخصوص الأجواء السائدة، شددت المتحدثة على أن الاعتداءات المحدودة التي طالت بعض المهاجرين لا تعبر عن موقف عموم سكان سبتة، مؤكدة أن فئات واسعة من الساكنة أبدت تضامناً كبيراً وقدمت أشكالاً متنوعة من الدعم للمهاجرين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة الهجرة الأخيرة تخيم على المدينة، وسط تباين في مواقف المهاجرين بين من اختار العودة الطوعية إلى أرض الوطن ومن فضل البقاء في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع.
