ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 57 وفاة، في حصيلة تعد الأعلى من نوعها منذ اندلاع الأزمة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المياه الحدودية.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن أغلب الضحايا لقوا حتفهم غرقاً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى شواطئ المدينة عبر منطقة “تاراخال”، التي تشهد أكبر تدفق للمهاجرين منذ أزمة سنة 2021.
ووفقاً لوزارة الداخلية الإسبانية، تمكن نحو 50 ألف مهاجر، غالبيتهم من المغاربة، من دخول المدينة، قبل أن يعود 37 ألفاً و500 منهم طوعياً إلى المغرب؛ جراء الصعوبات الكبيرة في تأمين الإيواء والخدمات الأساسية داخل سبتة.
وتكثف فرق الغطس والإنقاذ التابعة للحرس المدني الإسباني عمليات التمشيط البحري بحثاً عن مفقودين، بينما رفعت السلطات الإسبانية درجة الاستنفار الأمني على طول الحدود البرية والبحرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه مدريد والرباط تنسيقاً مكثفاً لتدبير تداعيات هذه الموجة غير المسبوقة، وإعادة المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء، مما أعاد نقاش الهجرة غير النظامية وتحدياتها الإنسانية إلى الواجهة.
