شهادات صادمة لمهاجرين عائدين من سبتة تكشف قسوة رحلات “الفانتازيا”

حجم الخط:

تتوالى شهادات العائدين من مدينة سبتة المحتلة عقب محاولات هجرة غير نظامية، كاشفة عن واقع مرير ومعاناة إنسانية حادة تصطدم بها طموحات الشباب بعيداً عن الصور الذهنية التي تروجها شبكات الهجرة.

وفي هذا السياق، وثقت منصات التواصل الاجتماعي اعترافات مؤلمة لأحد الشباب العائدين، الذي أكد أنه عاش ظروفاً قاسية تمثلت في الجوع والمبيت في العراء لمدة يومين، مشدداً في تصريحه على شعوره بالندم الشديد بعد وصوله، ومبدياً في الوقت ذاته تقديره لظروف الاستقرار التي يوفرها الوطن.

وتسلط هذه الشهادات الضوء على الوضع الميداني الصعب الذي يواجه المهاجرين فور وصولهم، حيث يعاني الكثيرون من نقص حاد في التغذية وغياب ظروف الإيواء الملائمة، فضلاً عن حالة الترقب والمصير المجهول الذي ينتظرهم بمجرد تجاوزهم للحدود.

ويرى مراقبون أن هذه التجارب الحية تعد بمثابة جرس إنذار للشباب، وتؤكد أن مخاطر الهجرة غير النظامية تفوق بكثير التوقعات، مما يستوجب تكثيف حملات التوعية لتسليط الضوء على الواقع الحقيقي لهذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول “الفردوس الأوروبي”.