توتر صامت في العلاقات المغربية الإسبانية.. أزمة الهجرة بسبتة تعيد ترتيب ملفات الخلاف

حجم الخط:

تتفاعل الأوساط السياسية والإعلامية مع تداعيات تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الأخيرة، في ظل مؤشرات على وجود فتور في العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، رغم استمرار التنسيق الرسمي في ملفات أمنية واقتصادية مشتركة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، يعود هذا التوتر المتصاعد إلى جملة من الملفات العالقة، أبرزها تشديد السلطات الإسبانية إجراءات منح التأشيرة للمغاربة، بما في ذلك أطر وصحافيون، وهو ما خلف حالة من الاستياء وساهم في تعميق الهوة بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات سياسية إلى أن حديث الأوساط الإسبانية عن توجه لمنح الجنسية لمواليد الأقاليم التي كانت خاضعة للإدارة الإسبانية قبل سنة 1975، يمثل نقطة خلاف جوهرية، حيث تعتبرها الرباط مساساً بقضايا السيادة الوطنية، رغم غياب أي تأكيد رسمي لهذا التوجه.

كما تأتي الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر ضمن قائمة مسببات التوتر، حيث فسرها مراقبون كرسالة سياسية لم تكن محل ترحيب في الأوساط الرسمية المغربية، لا سيما مع تزامنها مع قرارات قضائية إسبانية بخصوص آليات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

وبالنسبة للجانب الميداني، تذهب بعض التحليلات إلى أن التطورات الأخيرة دفعت السلطات المغربية إلى تخفيف وتيرة تدخلها في منع محاولات العبور نحو الثغر المحتل، وهو التطور الذي يظل مرهوناً بمآلات المشاورات الدبلوماسية بين الجانبين، دون صدور أي تصريح رسمي يوضح الموقف النهائي للرباط.