نجح الفنان والباحث نسيم حداد في استقطاب جمهور غفير بمسرح محمد الخامس بالرباط، خلال أمسية فنية استثنائية احتفت بالتراث الموسيقي المغربي الأصيل، وأكدت الحضور القوي لفن “العيطة” في المشهد الثقافي المعاصر.
وشهد الحفل تفاعلاً واسعاً من قبل حضور متنوع جمع بين مختلف الأجيال، حيث خلق حداد جسراً فنياً بين أصالة التراث وذائقة العصر، من خلال أداءات متميزة حوّلت القاعة إلى فضاء احتفالي اتسم بالانسجام التام بين الفنان والجمهور.
وفي السياق ذاته، تحول الجمهور من مجرد متلقٍ إلى مشارك فعال في الأمسية، وسط أجواء عكست عمق ارتباط المغاربة بذاكرتهم الموسيقية، وقدرة هذا اللون التراثي على استعادة حيويته بفضل الرؤية الفنية التي يتبناها حداد في إحياء الموروث الشعبي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من المواعيد الفنية التي يسعى من خلالها نسيم حداد إلى صون التراث المغربي، مؤكداً أن الفن الأصيل يظل قادراً على ملامسة وجدان الأجيال الجديدة، ومواكبة تطلعات الجمهور المتعطش للفن الملتزم بقضايا الهوية والذاكرة.
