أثار مقطع فيديو يوثق تبادلاً لحديث ساخر بين البرلمانيين هشام أيت منا وسعيد التدلاوي، على هامش افتتاح معرض للصناعة التقليدية بمنطقة زناتة في إقليم المحمدية، موجة من الاستياء لدى الرأي العام المحلي والوطني.
وظهر المعنيان في الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهما يتبادلان عبارات وُصفت بـ “غير اللائقة” في الفضاء العام، من قبيل “فيك الدغل” و”كتعرف تخرمز”، في مشهد اعتبره الكثيرون مساً بهيبة المؤسسة التشريعية.
وفي السياق ذاته، تساءل متتبعون للشأن السياسي عن طبيعة الخطاب الذي يصدر عن ممثلي الأمة، معتبرين أن لجوء برلمانيين إلى مثل هذه العبارات، حتى وإن كان ذلك في إطار المزاح، يكرس صورة نمطية سلبية عن العمل السياسي لدى المواطنين ويعزز النفور من المؤسسات المنتخبة.
وأشار نشطاء محليون إلى أن هذه الواقعة أعادت طرح النقاش حول حصيلة نواب إقليم المحمدية، مؤكدين أن الساكنة كانت تنتظر ترافعاً حقيقياً عن ملفات التنمية، البنيات التحتية، والتشغيل، بدل الانشغال بتبادل السجالات الشخصية التي لا تخدم التطلعات التنموية للمنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة حول “موسمية” الظهور السياسي للمنتخبين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يرى مراقبون أن على البرلمانيين استحضار مسؤوليتهم الأخلاقية والمؤسساتية قبل كل تصرف أو قول يوثق أمام الكاميرات، لضمان صون مكانة المؤسسة البرلمانية.
