أثار التناقض بين التصريحات المنتقدة لتدبير مهرجان “حب الملوك” بصفرو، والحضور المكثف لأعضاء المجلس الجماعي لفعالياته، موجة من النقاش الحاد بين المتتبعين للشأن المحلي، وسط تساؤلات حول مدى انسجام المواقف داخل المؤسسة المنتخبة.
وكان أحد أعضاء المجلس الجماعي قد انتقد في وقت سابق، عبر تصريحات إعلامية، طرق تدبير وتنظيم التظاهرة السنوية، مسجلاً حالة من عدم الرضا لدى بعض المنتخبين بخصوص تدبير هذا الموعد الثقافي الذي يحظى بمكانة رمزية لدى ساكنة المدينة.
في السياق ذاته، أظهرت الصور والأنشطة الميدانية حضوراً لافتاً لأعضاء الأغلبية المسيرة، بما في ذلك المنتخبون الذين عبروا عن انتقاداتهم، حيث شاركوا في السهرات والأنشطة الموازية وتفاعلوا مع فقرات المهرجان في أجواء احتفالية، وهو ما دفع الرأي العام المحلي إلى التشكيك في جدية هذه المواقف.
وبالنسبة للمراقبين، فإن هذا التباين يضع “الانسجام السياسي” على المحك، مشددين على ضرورة تقديم مواقف واضحة تعكس حقيقة التصورات حول القضايا التدبيرية للمدينة، خاصة وأن المهرجان يمثل ركيزة أساسية للترويج السياحي والاقتصادي بصفرو.
وتأتي هذه الخطوة لتفتح باب التأويلات بانتظار توضيحات رسمية، حيث لا يزال الرأي العام المحلي يطالب بفك لغز التناقض بين المواقف المعلنة في الفضاءات الإعلامية والممارسات الميدانية التي تطبع تدبير الشأن العام المحلي.
