يطالب سكان إقليم مولاي يعقوب بفتح تحقيق عاجل حول الوضعية المالية لأكثر من 400 جمعية مكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب، وذلك في ظل تزايد المخاوف من استمرار تعثر أداء مستحقاتها المالية لسنوات طويلة.
وتأتي هذه المطالب في الوقت الذي بدأت فيه الشركات الجهوية متعددة الخدمات بفرض إجراءات صارمة لقطع التزويد بالماء والكهرباء عن الأسر القروية التي لم تسوِّ فواتير استهلاكها، مما أثار استياءً محلياً واسعاً جراء ما وصف بـ “الكيل بمكيالين” في التعامل مع ملفات التزود بالماء.
وفي السياق ذاته، يتساءل فاعلون حقوقيون ومهتمون بالشأن المحلي عن موقف السلطات الإقليمية والشركة الجهوية من هذا الملف، وعن مدى توفر تدابير قانونية واضحة لاستخلاص المتأخرات العالقة في ذمة هذه الجمعيات، لضمان استمرارية المرفق العام بعيداً عن أية انتقائية.
ويشدد المراقبون على ضرورة تبني مقاربة شاملة وشفافة لمعالجة أزمة تدبير الماء بالإقليم، من خلال التدقيق في حسابات الجمعيات المتعثرة وتحديد المسؤوليات القانونية، لتفادي إثارة الاحتقان الاجتماعي وتكريس مبدأ المساواة في تطبيق القانون على كافة المتدخلين والمستفيدين دون استثناء.
