يواجه إقليم برشيد أزمة حقيقية في قطاع التعليم العالي، في ظل استمرار غياب مؤسسة جامعية رغم التوسع العمراني والديمغرافي الذي يشهده الإقليم، مما يضطر آلاف الطلبة إلى التنقل يومياً نحو مدن الدار البيضاء وسطات والمحمدية لمتابعة دراستهم.
ويعود ملف الكلية إلى الولاية السابقة للمجلس الجماعي برئاسة عبد الرحيم الكميلي، حيث تم اقتناء وعاء عقاري استراتيجي عند مدخل المدينة باتجاه الدروة، وتم الإعلان رسمياً عن المشروع آنذاك، مما أثار آمالاً كبيرة لدى الساكنة بتعزيز العرض الجامعي وتقليص معاناة التنقل.
وتحول المشروع في السنوات الأخيرة إلى “حبر على ورق” بعد تعاقب المجالس المنتخبة، حيث شهد الملف حالة جمود تامة خلال فترة رئاسة طارق القاديري، وظل حبيس الرفوف دون تقديم توضيحات رسمية حول مصير الأرض المقتناة أو الأسباب الحقيقية التي حالت دون انطلاق الأشغال، خاصة بعد التطورات القضائية التي عرفها تدبير الشأن المحلي بالمدينة.
وفي السياق ذاته، يطالب فاعلون محليون ومهتمون بالشأن التربوي بفتح تحقيق في مآل المشروع، مؤكدين أن إقليم برشيد بات يمثل قطباً ديموغرافياً مهماً في جهة الدار البيضاء سطات، مما يستوجب توفير بنيات تحتية جامعية تتناسب مع أعداد الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا سنوياً.
وتأتي هذه المطالب في وقت يواصل فيه الطلبة تحمل أعباء مالية ونفسية إضافية جراء التنقل اليومي وتكاليف الكراء، وسط دعوات ملحة للسلطات الوصية والمنتخبين الجدد لإعادة تحريك الملف وإخراجه من دائرة النسيان لضمان حق أبناء المنطقة في التمدرس بالقرب من مقر سكناهم.
