أسدلت محكمة النقض الستار على نزاع قضائي معمر استمر منذ سنة 2018، بعد أن أصدرت حكماً نهائياً يقضي ببطلان عمليات ترامٍ على أراضٍ شاسعة بجماعة تغازوت الشاطئية، معتمدةً في ذلك على قبول التعرضات التي قدمتها أسرة متضررة ضد عقود وُصفت بالمزورة.
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد عمليات تفويت مشبوهة طالت عقارات تابعة للمتضررين، حيث استندت تلك العمليات إلى وثائق وعقود عرفية تضمنت توقيعات ومعطيات أشخاص نفوا علاقتهم بها، مما دفع ملاك الأراضي إلى طرق أبواب القضاء لاستعادة حقوقهم بعد اكتشاف تلاعبات في عمليات البيع.
وكشفت التحقيقات المرافقة للملف عن اختلالات جوهرية في الوثائق الإدارية المرتبطة بالعقار، من بينها وجود شهادات لا أثر لها في الأرشيف المحلي، فضلاً عن تسجيل عمليات بيع متكررة بأثمنة زهيدة لا تتناسب مع القيمة السوقية الحقيقية للعقارات في هذه المنطقة السياحية.
وفي السياق ذاته، تفجرت القضية بعد أن علم ذوو الحقوق بوجود محاولات للسطو على ممتلكاتهم تزامناً مع إجراءات تحديد الملك من طرف المحافظة العقارية، وهو ما دفعهم إلى خوض مسار قضائي طويل عبر مختلف درجات التقاضي التي انتهت بتثبيت حقوقهم القانونية.
وتأتي هذه الخطوة القضائية لتشكل حجر زاوية في مواجهة مافيا العقار بمنطقة تغازوت، وسط دعوات من المتضررين بضرورة تعزيز الرقابة على المعاملات العقارية وتحصين الوثائق ضد التزوير لضمان حماية الملكية العقارية من الاستغلال غير المشروع.
