Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

لقاء تنسيقي لوزير التربية الوطنية مع السلطات الترابية والمنتخبين والشركاء لتنزيل أحكام القانون الإطار 17-51 بجهة مراكش آسفي

لقاء تنسيقي لوزير التربية الوطنية مع السلطات الترابية والمنتخبين والشركاء لتنزيل أحكام القانون الإطار 17-51 بجهة مراكش آسفي

أكد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، خلال المحطة الحادية عشرة من اللقاءات التنسيقية الجهوية التي احتضنتها مدينة مراكش لتعزيز التعبئة والتواصل مع الفاعلين الجهويين والشركاء لتنزيل أحكام القانون الإطار 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي على مستوى الجهة، أن هذه اللقاءات تشكل منعطفا هاما في تفعيل أحكام القانون السالف ذكره الذي يجسد اطارا تعاقديا ملزما للجميع لتنزيل الاختيارات والأهداف الكبرى لإصلاح المنظومة.

وأضاف أمزازي في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذه اللقاءات تعتبر تتويجا لسيرورة وطنية للتخطيط الاستراتيجي، عملت  الوزارة على تسريعِها مع بدايةِ الدخول الدراسي الحالي، من أجلِ إعطاء ددفعة قوية لتنزيل مشاريعِها، وفق منهجية تتوخى النجاعة والفعالية.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن هذه السيرورة الإستراتيجية، التي  انتظمت وفق خارطة طريق محددة، تم الالتزام بها بمختلف محطاتها ، في إطار مقاربة تشاركية بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية للتكوين المهني،والجامعاتِ والمندوبيات الجهوية للتكوين المهني، أسفرت على بلورةِ مجموعة من آليات قيادةِ وتنفيذ وتتبع وتقويم المشاريع على المستوى الوطني و المستوى الجهوي وإعداد حافظة المشاريع الوطنية لتنزيل أحكام القانون الإطار،  تتمحور حول 3 مجالات استراتيجية وهي الإنصاف و تكافؤ الفرص والارتقاء بجودة التربية والتكوين وحكامة المنظومة والتعبئة، تفرع عنها  19 مشروعا، تم الشروع في تصريفها إلى حافظة جهوية للمشاريع (18 مشروعا على مستوى التعليم المدرسي، 16 مشروعا على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي و13 مشروعا بالنسبة للتكوين المهني).

ودعا الوزير الى مواكبةِ مسلسل الإصلاح من أجل ترسيخ أدوار المدرسة المغربية في تحقيق المشروع المجتمعي للمملكة، عبر تحقيقِ العدالة الاجتماعية والمجالية،  وجعل من منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي عمادا للنموذج التنموي الجديد الذي يصبو إليه جلالة الملك محمد السادس، حتى يكون الجميع  في مستوى الثورةِ التنمويةِ والإقلاعِ  الشامل الذي يسعى إليه جلالته.

وخلص أمزازي الى القول بأن  كسب مختلف تحديات  الإصلاح التربوي على مستوى جهة مراكش آسفي، يبقى رهينا بمستوى التملك الجماعي لهذه المشارِيع الإستراتيجية، وبتطويرِ آليات التدخل  الميداني، وتقوية قنوات التنسيق، وتحقيق التقائية مختلفِ برامجِ التنمية المحلية مع برامج تنزيل القانون الإطار، والمتابعة الدقيقة والمنتظمة للاوراش المفتوحة.

من جانبه، أكد إدريس أوعويشة، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي،أن هذا اللقاء شكل فرصة للمسؤولين الجامعيين للالتقاء مع المسؤولين الجهويين للاستماع الى مشاريع الجهة، ومشاريع الجامعة والتعليم العالي من جهة أخرى.

وأضاف اعويشة  أن العروض المبرمجة قدمت رؤى المسؤولين المجاليين والمنتخبين ورؤى الجامعة وذلك من أجل التنسيق بينها لخدمة نفس الهدف المتمثل أساسا في تنمية الجهة، مشيرا إلى أن عروض الجامعة تندرج في إطار أربعة مجالات أساسية تتعلق بتنويع وتوسيع العرض الجامعي لتغطية كل أقاليم الجهة وبمختلف التخصصات، والارتقاء بجودة التعليم والبحث لكي تبقى في مصاف الجامعات التي تقدم أفضل الخدمات، وتجويد الحكامة وتعبئة كل الفاعلين للعمل في تجويد حكامة المنظومة الجامعية، والزيادة من وتيرة المنتوجات في البحث العلمي وجودتها لكي يتم نشرها في المجلات المحكمة لتزيد من اشعاع الجامعة وطنيا ودوليا.

وأشار الوزير  إلى اعتماد منهجية جديدة ضمانا للتنزيل الناجع لمقتضيات القانون الإطار 51.17، قوامها نجاعة الأداء وذلك ببلورة حافظة تضم ستة عشر مشروعا، تهم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وتتوزع على ثلاثة مجالات استراتيجية، وهي: مجال الإنصاف وتكافؤ الفرص (5 مشاريع)، ومجال الارتقاء بجودة التربية والتكوين (6 مشاريع) ومجال الحكامة والتعبئة (5 مشاريع)، حيث سيتم الحرص على تنزيلها على المستوى المركزي وكذا على المستوى الجهوي بإشراك الجامعات في أربعة عشر مشروعا منها ، وذلك تماشيا مع المنظور الجديد الذي يراعي البعد الجهوي والترابي في مسلسل إصلاح المنظومة التعليمية، والذي يروم تحقيق الالتقائية، وتكريس جسور التعاون بين الإدارة المركزية والإدارة الترابية، في مجال حيوي، ألا وهو التربية والتكوين والبحث العلمي.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تنزيل مضامين القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي،  وذلك بالنظر لأهمية سياقه وأهدافه الرامية أساسا إلى تجسير العلاقة بين المشروع المجتمعي التنموي والمشروع التربوي التكويني، لتمكين المؤسسة الجامعية، بمفهومها الشامل من إنجاز الوظائف المنوطة بها كقاطرة لتحقيق التنمية الوطنية، والجهوية، والإقليمية، بالإضافة إلى ترسيخ قيم الحداثة والمواطنة.

وعرفت منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، إصلاحات متعاقبة، أدت إلى بلورة الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015-2030) من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي يكمن جوهرها في إرساء مدرسة جديدة، قوامها الإنصاف وتكافؤ الفرص، بغية ضمان الجودة للجميع والارتقاء بالفرد والمجتمع. ولتنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع، ودائما في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية، تم صدور القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع ويلتزم الجميع بتفعيل مقتضياته، لكونه مشروعا يهم قضية وطنية محورية ومصيرية.

Exit mobile version