توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يسجل الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4,9 في المائة خلال سنة 2025، مقابل 4,4 في المائة المسجلة سنة 2024، في مؤشر يعكس تحسنا ملموسا في الأداء الاقتصادي العام.
وفقاً للمذكرة الصادرة عن المندوبية، يعزى هذا الانتعاش بالدرجة الأولى إلى القفزة النوعية التي حققها القطاع الفلاحي بنسبة 8,2 في المائة، بعد تجاوزه لمرحلة الانكماش التي طبعت الموسم السابق، مما أسهم في تعزيز حيوية القطاعات الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، شكل الطلب الداخلي المحرك الرئيسي للنمو خلال السنة الجارية، حيث سجل ارتفاعا بنسبة 6,1 في المائة، مساهما بذلك بـ 6,6 نقطة في النمو الاقتصادي الإجمالي، وهو أداء مدعوم بالاستثمارات التي واصلت منحاها التصاعدي بنسبة 16,3 في المائة.
وأشارت المعطيات الإحصائية إلى تحسن قدرة الاقتصاد على تجميع الموارد المالية، حيث ارتفع الادخار الوطني إلى 31,1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 2025، مقارنة بـ 29,4 في المائة في العام الماضي، مما يعكس تحكما أكبر في معدلات التضخم.
تأتي هذه المؤشرات لتؤكد مسار التعافي الاقتصادي الوطني وقدرة المملكة على تعزيز مؤشراتها الماكرو-اقتصادية، رغم التحديات والسياقات الدولية المتقلبة التي تؤثر على الأسواق العالمية.
