تعيش المنطقة الغابوية الرابطة بين مدينتي الناظور وبني أنصار، منذ زوال اليوم الثلاثاء، حالة استنفار قصوى عقب اندلاع حريق تسبب في إتلاف مساحات من الغطاء النباتي، وسط جهود مكثفة من فرق الإطفاء للسيطرة على ألسنة اللهب التي ساهمت الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة في اتساع رقعتها.
ووفقاً للمعطيات الأولية، يرجح أن يكون الحريق قد اندلع نتيجة سقوط كابل للجهد العالي بفعل الرياح القوية، مما أدى إلى حدوث شرارة كهربائية تسببت في اشتعال الأعشاب الجافة والأحراش المجاورة للطريق، وهو ما استدعى تدخلاً عاجلاً لعناصر الوقاية المدنية التي سخرت شاحناتها الميدانية لعزل النيران ومنع توسع نطاقها.
في السياق ذاته، يتابع باشا مدينة الناظور ميدانياً عمليات الإطفاء بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، حيث انخرطت المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات في جهود التدخل عبر تعبئة مواردها البشرية واللوجستية، بهدف احتواء الحريق وتقليص الأضرار البيئية التي قد تلحق بالرئة الخضراء للمنطقة.
وتستمر في هذه الأثناء عمليات الإخماد والمراقبة وسط ظروف مناخية صعبة، حيث تواصل الفرق الميدانية عملها المكثف للسيطرة النهائية على البؤر المشتعلة، مع إبقاء حالة التأهب قائمة تحسباً لأي تطورات قد تشهدها الساعات القادمة في ظل استمرار هبوب الرياح.
