تصاعدت حدة الاستياء في أوساط ساكنة ومهتمين بالشأن البيئي بمدينة الناظور، إثر التدهور الخطير الذي لحق بغابة الصنوبر الممتدة من “حي ترقاع” وصولاً إلى منطقة “غاسي” بجماعة بني أنصار، وسط دعوات بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب نفوق آلاف الأشجار.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن مساحات شاسعة من الغطاء الغابوي قد فقدت خضرتها وتحولت إلى أشجار يابسة، في مشهد يثير القلق حول مصير أحد أبرز المتنفسات الطبيعية للمدينة، خاصة وأن الضرر بات مرئياً بوضوح للمارة على طول الطريق الرابطة بين الناظور وبني أنصار.
وفي السياق ذاته، ترجح مصادر محلية وجود أيادٍ خفية وراء هذه الظاهرة، مستندة إلى ملاحظات وثقت وجود مسامير وقضبان معدنية مغروسة في جذوع بعض الأشجار، بالإضافة إلى احتمال استعمال مواد كيميائية تسببت في تجفيفها بشكل تدريجي وممنهج.
وتتزايد المطالب الموجهة إلى عمالة إقليم الناظور ووكالة “مارتشيكا” والمصالح المختصة بالمياه والغابات للتدخل الفوري، ليس فقط للوقوف على أسباب هذا التدهور البيئي، بل أيضاً لترتيب المسؤوليات القانونية ومحاسبة المتورطين في ارتكاب ما يوصف بـ “الجرائم البيئية” التي تهدد التوازن الإيكولوجي للمنطقة.
