يلجأ العديد من المرضى في شهر رمضان إلى تغيير مواعيد وجرعات الأدوية التي يعالجون بها دون استشارة طبيبهم، كما تقدم فئة أخرى على مضاعفة الجرعة وقت الإفطار، اعتقادا أن ذلك يساعد على رفع القدرة على الصوم.
وفي هذا الصدد، يصف الدكتور أسامة سليمي، صيدلاني حائز على دبلوم جامعي عالي في الصيدلة السريرية ومؤسس موقع دوائي.أنفو، هذا العمل بالسلوك غير المسؤول والمحفوف بكثير من المخاطر لتأثيره السلبي على مفعول الدواء وعلى استقرار الحالة الصحية للمريض، خصوصا بالنسبة إلى المصابين بالأمراض المزمنة، مثل السكري وضغط الدم والصرع والرعاش وأمراض القلب والشرايين وأمراض الفشل الكلوي والتهاب الكبد وأمراض الغدة الدرقية والعديد من أمراض الجهاز العصبي. ويعد الطبيب المتابع لحالة المريض، الشخص الوحيد المؤهل لاتخاذ القرارات والإجراءات الواجب تتبعها بخصوص تناول الأدوية خلال شهر رمضان، ولتدارس إمكانية الصيام من عدمه، إذا اقتضت الحالة الصحية للمريض ذلك. وتبعا لذلك، ينصح سليمي بزيارة الطبيب واستشارته، على الأقل شهرا قبل حلول موعد رمضان، وبالتالي يمنع منعا باتا التوقف عن تناول الدواء بدون استشارة الطبيب لتفادي توقيفه المفاجئ ولما قد يتسبب فيه من زيادة في سوء الحالة الصحية. وتكمن أهمية الاستشارة الطبية قبل رمضان في تفادي الأضرار الصحية المحتمل وقوعها، بالنظر إلى تسبب الصيام عادة في حالة من الجفاف، ما يستدعي الحرص على شرب الماء في ساعات الإفطار من خلال تناوله بكميات قليلة وبوتيرة مستمرة ومنتظمة طيلة فترة ما بعد الإفطار، يضيف الدكتور نفسه. ونبه سليمي إلى أن أمر ازدياد مفعول بعض الأدوية مع فترة الصيام، مثل علاجات السكري وضغط الدم، ما يستوجب مراقبة السكري والضغط الدموي بصفة منتظمة خلال رمضان، والأمر نفسه بالنسبة إلى المرأة الحامل، التي يجب عليها استشارة الطبيب لمعرفة مدى استطاعتها الصوم من غير ذلك.
