تشرع المحكمة الابتدائية بأكادير في محاكمة شخص ينشط عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وذلك على خلفية متابعته في ملف جنحي يتعلق ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة تستهدف المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم.
وفقاً للاستدعاء القضائي، جاءت هذه المتابعة بناءً على شكايات ومعطيات رصدت نشاط المعني بالأمر عبر حسابات وصفحات وهمية، استغلت أسماء مستعارة لتمرير محتويات رقمية وقع تكييفها قانونياً وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي المتعلقة بالجرائم الإلكترونية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التدوينات التي نشرها المتابع تضمنت إساءات مباشرة لمصالح أمنية تابعة لولاية أمن أكادير، فضلاً عن منشورات استهدفت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن أيت ملول، مما دفع المصالح الأمنية المختصة إلى فتح مساطر قانونية دقيقة في الموضوع وتوثيق الأدلة الرقمية.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تأتي في إطار تنامي صرامة المؤسسات القضائية والأمنية في التصدي للجرائم الرقمية، خاصة في ظل تفشي ظاهرة الحسابات الوهمية التي تستهدف سمعة الأفراد والمؤسسات، مؤكدين أن الممارسة الدستورية لحرية التعبير لا تعفي أصحابها من المسؤولية القانونية في حال خرقهم للقوانين بنشر الأخبار الزائفة أو التشهير.
