إصلاح نظام التقاعد .. “ملف ساخن” ينتظر حكومة أخنوش في سنة 2024

تتجه الأنظار، خلال سنة 2024، إلى مجموعة من الملفات الحارقة التي تنتظر حكومة عزيز أخنوش في سنتها الثالثة من الولاية الحالية. ويبقى مشروع إصلاح نظام التقاعد من أبرز هذه الملفات وأكثرها تعقيدا، حيث يتوقع أن يشكل امتحانا حقيقيا للحكومة والأغلبية في مقابل أحزاب المعارضة والنقابات المعنية بشكل مباشر بالموضوع، خصوصا مع الصعوبات الواضحة التي تعاني منها منظومة التقاعد بالبلاد.

نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، شددت، خلال إحدى الجلسات الطويلة لمناقشة مشروع قانون المالية برسم السنة المقبلة، على أن الحكومة لا تعوزها الشجاعة في الاقتراب من هذا الملف الحساس.

وتعهدت المسؤولة الحكومية ذاتها، أمام ممثلى الأمة تحت قبة البرلمان، بأن الحكومة ستباشر إصلاح نظام التقاعد خلال 2024 وستفتح النقاش بخصوصه.

وكانت نادية فتاح العلوي قد اعترفت، في إحدى تلك الجلسات البرلمانية، بأن احتياطات صناديق التقاعد ستنفد ما بين 2028 و2044، بعدما بدأت توازناتها المالية سنة 2015.

وتتألف منظومة التقاعد بالمغرب من أربعة صناديق؛ هي الصندوق المغربي للتقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق الجماعي لمنح الرواتب، والصندوق المهني الذي يمثل النظام التكميلي. ولا يتعدى عدد المواطنين الذين يساهمون في صناديق التقاعد 4.4 ملايين مساهم، في الوقت الذي يبلغ عدد المستفيدين من المعاشات 1.4 ملايين متقاعد.

قيادي بأحد أحزاب الأغلبية أكد، في حديث مع جريدة النهار، أن ملف إصلاح نظام التقاعد “شائك ومعقد”، مشددا على أن هذا الملف يتطلب “الكثير من الجرأة والجهد للخوض فيه وتحديد الشكل الذي سيأخذه، وأظن أن من السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع”.

وأضاف القيادي، الذي لم يرغب في ذكر اسمه لأنه غير مخول الحديث في الموضوع: “لم نتطرق، حتى الآن، لهذا الموضوع في اجتماعات المكتب السياسي للحزب”، لافتا إلى أن الحكومة مطالبة بإقرار “إصلاح جذري للملف، وأي تردد ستؤدي البلاد ثمنه غاليا في المستقبل”.

وأكد الفاعل السياسي ذاته أن الحكومة الحالية إذا عالجت ملف إصلاح نظام التقاعد بالجدية اللازمة سنظل “نصفق لها مدى الحياة”.

وتابع: “أعتقد أن الأمر صعب، ويحتاج إلى أموال كثيرة بسبب الظروف التي تمر بها البلاد؛ كالجفاف والزلزال والحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر الفقيرة، وهي كلها ملفات وبرامج ستستنزف ميزانية الدولة”.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة النهار على Google News

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى