Site icon جريدة النهار المغربية – Alnahar

خبراء في الصحة والقانون ينكبون على دليل خاص بالتكفل بالنساء ضحايا العنف

خبراء في الصحة والقانون ينكبون على دليل خاص بالتكفل بالنساء ضحايا العنف

قررت مجموعة من الخبراء في مجال الصحة والقانون الاشتغال بشكل جماعي على استصدار دليل قانوني، لوضع محتواه رهن إشارة مجموع الفاعلين والباحثين والمهتمين بمجال معالجة ظاهرة العنف ضد النساء في المغرب. يندرج هذا القرار ضمن توصيات اختتام أشغال سلسلة الدورات التكوينية، التي بادرت إلى تنظيمها جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات، لفائدة مجموعة من الفاعلين والعاملين في مجال الاستماع والتكفل بالنساء ضحايا العنف.

وتأتي هذه الدورات التكوينية في إطار مشروع يحمل اسم “استجابة كوفيد 19 لمحاربة العنف ضد المرأة”، بشراكة مع اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط وبدعم من جمعية المحامين الأمريكيين، وبحضور خبراء في مجال القانون والصحة، ترمي إلى تعميم الفائدة وتطوير قدرات الفاعلين في المجال، من أجل اكتساب الأساليب الممكنة لمواجهة ظاهرة العنف ضد النساء، سواء المتعلقة بالجانب القانوني أو الصحي، وفقا لكل المستجدات القانونية والاتفاقيات الدولية التي التزم فيها المغرب.

وتبعا لذلك، ناقش متخصصون في الصحة والقانون مجموعة من القضايا المرتبطة بالعنف الممارس على النساء في سياق اليقظة التي تطلبتها جائحة كورونا، وسبل استحضار الفاعلين في المجال للمقاربة القانونية عند التكفل بالمعنفات. وتفيد جمعية جسور أن العمل المذكور يصب في خانة الجهود التي يبذلها المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية لمكافحة كل أشكال العنف ضد النساء، وانسجاما مع الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية الهادفة إلى إيجاد حلول لهذه الظاهرة التي تمس بالقيم الإنسانية وبكرامة النساء، إلى جانب أنها أضحت هاجسا مجتمعيا بعد تزايد نسب ممارستها، وفق الأرقام التي عبرت عنها عدة جهات مختصة، خاصة خلال فترة الحجر الصحي التي عاشها كل سكان العالم مع وباء كوفيد19.

ففي فترة الحجر الصحي الأولى من ظهور الجائحة، تعرضت مجموعة من النساء لممارسات عنف خلال فترة ، في مقدمتها عنف نفسي بنسبة بلغت 48.2 في المائة، متبوعا بالعنف الاقتصادي بنسبة 33 في المائة، ثم العنف الجسدي بنسبة تتجاوز 12 في المائة وفقا لما أبرزه المجتمع المدني النسائي الحقوقي في المغرب. من جهتها، تؤكد المندوبية السامية للتخطيط تعرض أكثر من نصف النساء لشكل عنف واحد على الأقل خلال سنة 2019، إذ عانت أكثر من 7.6 ملايين امرأة، أي 57.1 في المائة، من النساء على الأقل من شكل عنف واحد بغض النظر عن الشكل والسياق.

ومع ذلك، لا يحمي التعليم المدرسي ولا النشاط الاقتصادي المرأة من التعرض للعنف. ويظل الإطار الزوجي الأكثر اتساما بالعنف، كما يظل العنف النفسي الشكل الأكثر شيوعا بنسبة انتشار تقدر بـ 46.1 في المائة. ويعتبر الإطار الزوجي المجال الأول للعنف ضد المرأة، يليه الفضاء التعليمي في المرتبة الثانية حيث تعرضت 22.4 في المائة من الطالبات لأشكال العنف. أما في الوسط المهني، فبلغت نسبة النساء ضحايا العنف أثناء مزاولة عملهن 15.1 في المائة.

وبالفضاء العام، تعرضت حوالي 12.6 في المائة من النساء لأشكال عنف، علما أن 22.8 في المائة من المعنفات تحملن بمفردهن أو بمساعدة عائلاتهن عبء التكاليف المباشرة أو غير المباشرة للعنف.

 

Exit mobile version