تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات وصفت بالبالغة الدقة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة. هذه المحادثات تأتي في سياق بالغ الحساسية، بعد تصعيد عسكري شهدته المنطقة مطلع عام 2026، مما جعل الحوار خيارًا اضطراريًا.
وفقًا لمصادر مطلعة، تعقد هذه المفاوضات في ظل ارتباك إقليمي حاد، وتأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة وأمن الملاحة البحرية، خاصة في مضيق هرمز. وقد برزت باكستان كوسيط، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الأطراف المتنازعة، لجمع الخصمين التاريخيين على طاولة واحدة.
من المتوقع أن تركز واشنطن على الأمن الإقليمي والملف النووي الإيراني، بينما تسعى طهران لرفع العقوبات الاقتصادية واستعادة سيادتها، خاصة في المجال البحري. وتتراكم ملفات شائكة أخرى، كالصراعات الموازية في المنطقة بين حزب الله وإسرائيل، مما يجعل أي اتفاق هشًا.
في حين أن الهدف الرئيسي للمفاوضات قد لا يكون تحقيق اختراق شامل، إلا أنها تهدف إلى تثبيت حد أدنى من التفاهم لمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، مع الأخذ في الاعتبار سيناريوهات محتملة كالتوصل لاتفاق مرحلي أو إدارة الأزمة، مع إمكانية الفشل بسبب عوامل خارجية. وأشار الخبراء إلى أن هذه المفاوضات تعكس تحولاً في أدوار بعض الدول الصاعدة، وإعادة ترتيب محتملة لموازين القوى في الشرق الأوسط.
