تعود تظاهرة “جيتكس إفريقيا” إلى مدينة مراكش هذه السنة وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة الجهة المنظمة على تجاوز اختلالات الدورة الماضية، التي خلفت انتقادات واسعة بسبب ضعف التنظيم والفوضى التي طبعت انطلاقتها.
وكانت نسخة العام الماضي قد شهدت ارتباكاً كبيراً منذ اليوم الأول، بعد فتح الأبواب بشكل مفاجئ أمام العموم، ما تسبب في تدافع واكتظاظ داخل فضاءات العرض، في مشاهد أثارت استياء المهنيين والزوار، وطرحت تساؤلات حول جاهزية الشركة المشرفة على الحدث.
فيديو من الدورة السابقة :
كما واجه عدد من الإعلاميين حينها صعوبات في الولوج إلى أجنحة المعرض رغم توفرهم على الاعتمادات، إلى جانب تسجيل تجاوزات في طريقة تعامل عناصر الأمن الخاص، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على ضعف التنسيق وغياب المهنية في تدبير تظاهرة من هذا الحجم.
ومع اقتراب انطلاق الدورة الحالية، برز جدل جديد مرتبط بعملية توزيع الاعتمادات الصحفية، حيث تتحدث معطيات متداولة عن منحها لجهات محددة توصف بـ”المقربة”، مقابل إقصاء عدد من المنابر المهنية، ما أثار موجة انتقادات داخل الأوساط الإعلامية.
ويطرح هذا الوضع مخاوف من تكرار سيناريو السنة الماضية، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن معايير منح الاعتمادات، وهو ما قد يؤثر على تغطية إعلامية متوازنة ويحد من مهنية نقل مجريات الحدث.
ويرى متابعون أن نجاح “جيتكس” لا يرتبط فقط بحجم المشاركين أو قيمة الاستثمارات المعروضة، بل أيضاً بمدى احترام قواعد التنظيم الجيد وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، خصوصاً وسائل الإعلام التي تلعب دوراً محورياً في نقل صورة التظاهرة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت دورة هذه السنة ستتمكن من تجاوز اختلالات الماضي، أم أن نفس مظاهر الارتباك ستعود لتطبع واحداً من أبرز المواعيد الرقمية في القارة الإفريقية.
